وفي أبي طاهر (١) المخلص عن ابن صاعد : حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدثني عمّي محمد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ميمونة بنت الحارث ـ أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قام عندها في ليلتها ، ثم قام فتوضّأ للصلاة ، فسمعته يقول : «لبّيك لبّيك ـ ثلاثا» ، فقلت : يا رسول الله ، سمعتك تكلّم إنسانا ، قال : «هذا راجز بني كعب يسترحمني ، ويزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر» ، قال : فأقمنا ثلاثا فصلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فسمعت الراجز ينشد ، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة.
وقد طعن السّهيليّ في صحبة هذا الراجز ، وقال قوله : ثم أسلمنا ، أراد أسلموا (٢) من السلم ، لا من الإسلام ، لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد ، وردّ بقوله : وقتلونا ركّعا وسجّدا.
ووقع في رواية ابن إسحاق :
|
هم قتلونا بالصّعيد هجّدا |
|
نتلو القرآن ركّعا وسجّدا |
[الرجز]
وتأوله بعضهم بأنّ مراده بقوله : ركّعا وسجدا ـ أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفى بعده.
وقد قال ابن الكلبيّ ، وأبو عبيد ، والطّبريّ ـ أنّ عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة.
٥٨٥٢ ـ عمرو بن سبيع : الرّهاوي (٣). ويقال ابن سميع بالميم ، حكاه ابن ماكولا.
ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ ، وأخرج ابن سعد ، من طريق يزيد بن طلحة التيمي ، قال : قدم عمرو بن سبيع الرّهاوي ، في وفد الرهاويّين ، وهم من بني سليم ابن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي ، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبيّ صلىاللهعليهوسلم. انتهى.
ورها : قال الصوري : وقع في الرواية بالضّم ، وقيّده عبد الغني بن سعيد بالفتح ، فرّق بينه وبين البلد ، فإنّها بالضم.
وقال ابن الكلبيّ : حدثنا عمران بن هزّان الرهاوي ، عن أبيه (٤) ، قال : وفد على رسول
__________________
(١) في أ : وفي رواية أبي طاهر.
(٢) في أ : استسلموا.
(٣) أسد الغابة ت (٣٩٣٢).
(٤) في أ : عن أبيه زيد بن طلحة.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
