٥٨٥١ ـ عمرو بن سالم : بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي من مليح ، بالتصغير ، وآخره حاء مهملة ـ ابن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة.
قال محمّد بن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزّهريّ ، عن عروة بن الزّبير ، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة ـ أنهما حدّثاه جميعا أنّ عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير (١) ، حتى قدم المدينة يخبره الخبر ، فأنشده
|
اللهمّ إنّي ناشد محمّدا |
|
حلف أبينا وأبيه الأتلدا |
|
كنت لنا أبا وكنّا ولدا |
|
ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا |
|
فانصر رسول الله نصرا أعتدا |
|
وأدع عباد الله يأتوا مددا |
|
فيهم رسول الله قد تجرّدا |
|
إن سيم خسفا وجهه تربّدا |
|
في فيلق كالبحر يجري زبدا |
|
إنّ قريشا أخلفوك الموعدا |
|
ونقضوا ميثاقك المؤكّدا |
|
هم بيّتونا بالوتير هجّدا (٢) |
|
وقتلونا ركّعا وسجّدا |
||
[الرجز] وهي أطول من هذا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نصرت يا عمرو بن سالم. فذكر القصة في فتح مكة.
وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام ، بكسر المهملة وزاي ، ابن هشام ، عن عمرو بن سالم ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنّ أنس بن زنيم قد هجاك ، فأهدر النبيّ صلىاللهعليهوسلم دمه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم.
وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي ، كما أخرجه ابن مندة ، من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي : حدثني ، أبي عن أبيه ، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي ، قال : جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة ، حتى أدركنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأنشأ يقول ... فذكر هذه الأبيات.
ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جدّ جده.
__________________
(١) الوتير : بالفتح ثم الكسر وياء وراء : اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة وربما قاله بعض المحدثين ـ بالنون وقيل : هو ما بين عرفة إلى أدام. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٤٢٦.
(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ت (٣٩٢٩) ، الاستيعاب ت (١٩٣٨).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
