وروى الدّينوريّ في «المجالسة» عن الأصمعيّ ، عن شعبة ، عن سماك : كان عمر أروح ، كأنه راكب والناس يمشون ، قال : والأروح الّذي يتدانى عقباه إذا مشى.
وأخرج ابن سعد بسند جيّد ، من طريق سماك بن حرب ، أخبرني هلال بن عبد الله ، قال : رأيت عمر جسيما كأنه من رجال بني سدوس.
وبسند فيه الواقديّ : كان عمر يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى ، ويجمع جراميزه (١) ، ويثب على فرسه ، فكأنما خلق على ظهره.
وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي ، عن أبي عمر الجزار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «اللهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب». فأصبح عمر فغدا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
وأخرج أبو يعلى ، من طريق أبي عامر العقدي ، عن خارجة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «اللهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ الرّجلين إليك : بعمر بن الخطّاب ، أو بأبي جهل بن هشام». وكان أحبّهما إلى الله عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد بن حميد ، عن أبي عامر ، عن خارجة بن عبد الله الأنصاري به.
ورويناه في [الكنجروديات] من طريق القاسم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عامر ، بلفظ اللهمّ اشدد الدين. وفي آخره : فشدّ بعمر.
وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن سعيد بن المسيّب : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا رأى عمر أو أبا جهل قال : «اللهمّ اشدد دينك بأحبّهما إليك».
وأخرج الدّارقطنيّ من رواية القاسم عن عثمان ، عن أنس ـ رفعه : «اللهمّ أعزّ الدّين بعمر أو بعمرو بن هشام» ـ في حديث طويل.
وروينا في أمالي ابن شمعون ، من طريق المسعوديّ ، عن القاسم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ رفعه : «اللهمّ أيّد الإسلام بعمر».
ورويناه في الخلعيات ، من حديث ابن عباس كذلك [و] (٢) لم يذكر أبا جهل.
وفي كامل ابن عديّ من رواية مسلم بن خالد ، عن هشام ، عن أبيه ـ أنّ عائشة ـ مثله ، لكن لفظه : أعزّ. وزاد في آخره : خاصة [و] (٣) وقال في فوائد عبد العزيز الجرمي ، من
__________________
(١) يقال : ضم فلان إليه جراميزه إذا رفع ما انتشر من ثيابه ثم مضى اللسان ١ / ٦٠٧.
(٢) سقط في أ.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
