وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن سلمة بن كهيل ، قال : قال عبد الله : نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وأبي زرعة الدمشقيّ جميعا ، من طريق عمير (١) بن بشر الخثعميّ ، عمن سأل ابن عمر عن شيء ، فقال : سل ابن عباس ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد.
وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر ، عن ابن عمر ، لكن فيه جابر الجعفي.
وأخرج أبو نعيم من طريق حمزة بن أبي محمد ، عن عبد الله بن دينار ـ أنّ رجلا سأل ابن عمر عن قوله تعالى : (كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) [الأنبياء : ٣٠] فقال : اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم تعال فأخبرني.
فذهب إلى ابن عباس ، فسأله ، فقال : كانت السموات رتقاء لا تمطر ، والأرض رتقاء لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات. فرجع الرجل فأخبر ابن عمر ، فقال : لقد أوتي ابن عباس علما صدقا ، هكذا ، لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن ، فالآن (٢) قد علمت أنه قد أوتي علما.
وأخرج ابن سعد بسند صحيح ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري : لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ، ولعلّ الله أن يجعل في ابن عباس خلفا.
وقال عمرو بن حبشي (٣) : سألت ابن عمر عن آية ، فقال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله تعالى على محمد.
وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الله بن شبيب ، قال : قالت عائشة : هو أعلم الناس بالحج.
وفي فوائد ابن المقرئ (٤) ، من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عمر كان يأخذ بقول ابن عباس في العضل ، قال : وعمّر عمرا.
وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة : سألت أبي عن ابن عباس ، فقال : ما رأيت مثل ابن عباس قط.
وفي معجم البغويّ ، من طريق عبد الجبار بن الورد ، عن عطاء : ما رأيت قط أكرم من
__________________
(١) في أ : محمد.
(٢) في أ : قال وقد علمت.
(٣) وحشي.
(٤) في أ : العربيّ.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
