بطاعون عمواس ، وكان فارس ثقيف يومئذ فرثاه أبوه غيلان ، فمن قوله فيه :
|
عيني تجود بدمعها الهتان |
|
سحّا وتبكي فارس الفرسان |
|
لو أستطيع جعلت منّي عامرا |
|
تحت الضّلوع وكلّ حيّ فان |
[الكامل]
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : كان إسلام عامر بعد فتح الطائف.
٤٤٣٣ ـ عامر (١) : بن فهيرة التيميّ ، مولى أبي بكر الصّديق ، أحد السّابقين. وكان ممن يعذّب في الله.
له ذكر في الصّحيح ، حديثه في الهجرة عن عائشة قالت : خرج معهم عامر بن فهيرة.
وعنها : لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، منهم أبو بكر ، وبلال ، وعامر بن فهيرة ... الحديث.
وفيه : وكان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول :
|
إنّي وجدت الموت قبل ذوقه |
|
إنّ الجبان حتفه من فوقه |
|
كلّ امرئ مجاهد بطوقه |
|
كالثّور يحمي جلده بروقه |
[الرجز]
وقال ابن إسحاق في «المغازي» ، عن عائشة : كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد ، وكان للطّفيل بن عبد الله بن سخبرة ، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه ، وكان حسن الإسلام.
وذكره ابن إسحاق وجميع من صنف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة.
وقال ابن إسحاق : حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه ـ أنّ عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السّماء والأرض؟ فقالوا : عامر بن فهيرة.
وروى البخاريّ ، من طريق أبي أسامة ، عن هشام ـ أنّ عامر بن الطّفيل سأل عمرو بن أميّة عن ذلك.
وأورد ابن مندة (٢) في ترجمته حديثا من رواية جابر ، عن عامر بن فهيرة ، قال : تزوّد أبو بكر مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد. وهذا منكر ، فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق ، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين.
__________________
(١) تلقيح المقال ٢ / ٦٠٥٩ ، أسد الغابة ت ٢٧٢٤ ، الاستيعاب ت ١٣٤٦ ..
(٢) في أ : أبو نعيم ..
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
