ذلك قد غمره (١) البحر الكبير. وكل ربع من الشمالىّ والجنوبىّ سبعة أقاليم. وإنّ مدن الأرض أربع (٢) ألف ومائتا مدينة وان طول البحر من القلزم الى مشارق الصين ، بلاد الواق واق ، أربعة الف وخمسمائة فرسخ.
ثم قالوا (٣) فى مقادير الكواكب السيّارة إنّ مقدار الشّمس ، مثل الأرض والماء أربعمائة وستون مرّة (٤) وربع وثمن. هذا (٥) ، مع سائر ما تكلّموا فيه من مقادير سائر الكواكب. فهذه أسباب (٦) تتحيّر العقول من استماعها وتكلّ الألسن عن وصفها فكيف عن الحكم فيها. ومن الّذي يقدر أن يدرك هذا بطبعه ، ويستخرجه بفطنته ، ويبلغ هذه الغايات (٧) باستنباطه ، ويقدر على وضع المجسطى الّذي عمل على الأرصاد وتركيبات الأفلاك وعللها وآلات الرّصد (٨) وذات الصّفائح وذات الحلق (٩) وغير ذلك من الآلات والمقادير التى هى فى أيدى النّاس ونقلت عن الحكماء وتعلّمها الخاص والعام؟ ومن قدر على وضع أقليدس وأشكاله ومعرفة الأكر والأوتار (١٠) والأضلاع والمراكز بالمقادير الضّروريّة والهندسيّة (١١)؟ وهل يجوز لعاقل أن يحكم فى هذه الأسباب بأنّها (١٢) استدركت بالفطنة ، واستنبطها هؤلاء الحكماء بطبائعهم ، ولحقتها (١٣) عقولهم ، وارتقوا إلى السّماء واطّلعوا فى الأفلاك فعلموا عددها وعدد الكواكب السيّارة وفرّقوا بينها وبين الكواكب الثّابتة التى تعرف بها الطّوالع والغوارب ، وعرفوا منازل القمر ، وقسّموا الفلك إلى اثنى عشر برجا (١٤) ، والبروج الى الدّرجات والدّرجات الى الدّقائق والدّقائق
__________________
(١) ـ غمره : عهزه A (٢) ـ اربع : أربعةAB ، أربعة أربعةC (٣) ـ قالوا : قال B (٤) ـ أربعمائة وستون مرة : مائة مرة واربع وستون مرةB (٥) هذا : كذلك C (٦) ـ فهذه اسباب : ـ C (٧) ـ الغايات : ـ B (٨) ـ الرصد : الرحيدA (٩) ذات الحلق : ذات الخلق A (١٠) ـ الاوتار : الاوتادAB (١١) ـ الهندسية : الهندسةC (١٢) ـ بانها : انهاABC (١٣) ـ لحقتها : لحقهاC (١٤) ـ برجا : بروجاA
