فى تعبير الرّؤيا التى رآها الملك ، فى آخر كلامه : فيفتح إلى السّماء فى تلك الأيّام ملكا دائما لا يتغيّر ولا يزول ، ولا يذر (١) لغيره من الأمم مملكة ولا سلطانا ، بل يدقّ ويبيد الممالك كلّها ، ويقوم هو (٢) إلى دهر الدّاهرين. هذا فى تعبير الحجر الّذي دق (٣) ذلك الصّنم من الحديد والنّحاس والخزف الّذي (٤) رآه الملك فى رؤياه ؛ وهو مشهور فى كتاب دانيال وفى حديثه الّذي فى أيدى العامّة. وفى كتاب إرميا : جعلتك (٥) نبيّا للامم لتنسف (٦) وتهدم وتبير (٧) وتسحق وتبنى وتغرس. وفى كتاب هوشع : أنا الرّبّ الاله الّذي ارعاك فى البدو فى أرض (٨) خراب قفر. فليس نبيّ خرج فى أرض قفر الّا محمّد (ص) ؛ لأنّه خرج فى البادية.
فهذه دلائله صلىاللهعليهوآله ، فى كتب الأنبياء (ع) وأهل الكتاب يقرءونها (٩) ، ولا ينكرون ما (١٠) قد ذكرنا (١١) منها ؛ لأنّها مكتوبة فى هذه الكتب ؛ ولكن قد غلب عليهم (١٢) الهوى (١٣) ورموا (١٤) بالخذلان والعمى ، ليقضى الله أمرا كان مفعولا. وفيها من هذا النّحو دلائل كثيرة ، تركنا الأكثر منها (١٥) لشرط الاختصار (١٦) الّذي قدّمنا ، أنا نذكر من كلّ فنّ شيئا دون الجميع. وهذا ما لا يجوز عليه التّواطؤ ، وليس هو ممّا نقلة رجل (١٧) أو رجلان أو ثلاثة ، كما ادّعاه الملحد ؛ لأنّها نبوّات من الأنبياء ، وكانوا فى دهور متباينة قبل محمّد (ص) بزمن طويل.
__________________
(١) ـ يذر : يدورC (٢) ـ هو : ـ B (٣) دق : ـ C (٤) دق ... الّذي : ـ A (٥) ـ جعلتك : بعثتك B (٦) لتنسف : لتعرB (٧) ـ تبير : تديرB (٨) ـ فى البدو فى ارض : فى البلاد او فى الارض B (٩) ـ يقرءونها : يعرف بهاB (١٠) ما : منهاAC ـ (١١) ما قد ذكرنا : ـ B (١٢) ـ عليهم : عليهاBC ـ (١٣) الهوى : الامورBC ـ (١٤) رموا : دسواA (١٥) ـ منها : ـ A (١٦) لشرط الاختصار : للاختصار الشرطC (١٧) ـ رجل : رجلاC
