وهذا وهم فيه شريك على مغيرة ، إنما المحفوظ في هذا عن الشّعبيّ عن عياض الأشعريّ. وقد رواه عن شريك على الصّواب.
وأخرجه البغويّ وغيره في ترجمة عياض ، من طريق شريك.
٢٩٩٨ ـ زياد بن فائد اللّخميّ : من بني سعد بن زرّ بن غنم.
له إدراك ، وشهد فتح مصر ، وكان مسنّا ، وعاش إلى أن رثى الأكدر بن حمام لما قتل في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ، ومروان يومئذ بمصر ، ذكره أبو الكنديّ.
٢٩٩٩ ـ زياد بن النّضر : أبو الأوبر الحارثيّ.
له إدراك ورواية عن أبي هريرة.
وعنه الشّعبيّ ، وعبد الملك بن عمير ، وغيرهما.
وذكر الهيثم بن عديّ أنّ زياد النّضر يكنى أبا عائشة.
قال الأصمعيّ ، عن أبي عوانة ، عن عبد الملك : حدّثني الشّعبي أنّ زياد بن النضر الحارثي حدّثه ، قال : كنا على غدير ماء في الجاهلية ، ومعنا رجل من الحيّ يقال له عمرو بن مالك له بنت على ظهرها ذؤابة ، فقال لها أبوها : خذي هذه الصفحة فأتيني بشيء من ماء هذا الغدير ، فانطلقت فاختطفها جنيّ ، فنادى أبوها في الحيّ ، فخرجوا إلى كل شعب ونقب ، فلم يجدوا لها أثرا ، ومضت على ذلك السّنون حتى كان زمن عمر ، فإذا هي قد جاءت متغيرة الحال فقال لها أبوها : أين كنت؟ فقالت : اختطفي جنّي ، فكنت فيهم حتى الآن ، فغزا هو وأهله قوما فنذر إن هم ظفروا أن يعتقني ، فظفروا ، فحملني فأصبحت فيكم ، فذكر قصّة طويلة جدا فيها أن الجنيّ قال لهم : إني رعيتها في الجاهلية بحسبي ، وصنتها في الإسلام بديني ، وو الله إن نلت منها محرّما قط.
وفيها أنه وصف لهم في دواء الحنّى الرّبع ذباب الماء الطّوال القوائم. يؤخذ منه واحدة فتجعل في سبعة ألوان صوف : أحمر ، وأصفر ، وأخضر ، وأسود ، وأبيض ، وأزرق ، وأكحل ، ثم يفتل بأطراف الأصابع ، ثم يعقد على عضد المريض الأيسر ، وأنهم جرّبوا ذلك فصحّ أخرجه ابن عساكر.
والّذي أظنّه أن أبا الأوبر الّذي روى عن أبي هريرة آخر غير صاحب هذه القصّة ، وإن كان كلّ منهما يسمى زيادا ، فإنّي لم أجد لأبي الأوبر رواية عن غير أبي هريرة : ومما يدل على قدم عصر زياد بن النضر أنّ سيف بن عمر ذكره فيمن خرج من أهل الكوفة إلى عثمان.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
