روى عنه ابنه مجزأة.
وذكر مسلم وغيره أنه تفرد بالرواية عنه.
وأخرج حديثه البخاريّ في الصّحيح ، وفيه أنه شهد الحديبيّة وخيبر. وقال محمد بن إسحاق : كان من أصحاب عمرو بن الحمق [يعني لما كان بمصر ، فيؤخذ منه أنه عاش إلى خلافة عثمان] (١).
٢٧٨٥ ـ زاهر بن حرام الأشجعيّ (٢).
قال ابن عبد البرّ : شهد بدرا ولم يوافق عليه. وقيل : إنه تصحّف عليه ، لأنه وصف بكونه بدريّا.
وقد جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذيّ في الشّمائل من طريق معمر ، عن ثابت ، عن أنس ـ أنّ رجلا من أهل البادية اسمه زاهر كان يهدي للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ... فذكر الحديث.
وفيه قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «زاهر باديتنا ونحن حاضرته».
وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يجهّزه إذا أراد الخروج إلى البادية ، وكان زاهر دميم الخلقة ، فأتاه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يبيع شيئا له في السّوق ، فاحتضنه من خلفه ، فقال له : من هذا؟ أرسلني ، والتفت فعرف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجعل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من يشتري منّي هذا العبد؟ وجعل هو يلصق ظهره بصدر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويقول : إذا تجدني كاسدا. فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لكنّك عند الله لست بكاسد».
أخرجه البغويّ وغيره ، وخالفه معمر ، وقد رواه حماد بن سلمة فقال : عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث مرسلا ، وهو حماد في ثابت أقوى من معمر ، ولكن للحديث شاهد من رواية سالم بن أبي الجعد الأشجعيّ ، عن رجل من أشجع يقال له زاهر بن حرام كان بدويا لا يأتي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أتاه إلا بطرفة أو هديّة ، فرآه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يبيع سلعة فأخذ بوسطه ... الحديث.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) الثقات ٣ / ١٤٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٥ / ١٨٧ ، تصحيفات المحدثين ٥٥٤ ، تنقيح المقال ٤١٩٠ ، الطبقات ٤٨ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١٦٥ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٤٢ ، الأعلمي ١٩ / ٨ ، أسد الغابة ت (١٧٢٤) ، الاستيعاب ت (٨٠٧).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
