ضلّت بشاطئ الفرات لسئلت عنها يوم القيامة ، قال : فانكبّ عمر يبكي ، ثم رفع رأسه قال : ما اسمك؟ قال : الربيع بن زياد.
وله مع عمر أخبار كثيرة ، منها أنّ عمر قال لأصحابه : دلّوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنه ليس بأمير ، وإذا لم يكن بأمير فكأنه أمير. فقالوا : ما نعرفه إلا الربيع بن زياد. قال : صدقتم. ذكرها ابن الكلبيّ.
وذكر ابن حبيب أنّ زيادا كتب إلى الربيع بن زياد أنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن آمرك أن تحرز البيضاء والصّفراء وتقسم ما سوى ذلك ، فكتب إليه : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين : وبادر فقسّم الغنائم بين أهلها ، وعزل الخمس ، ثم دعا الله أن يميته ، فما جمع حتى مات
قلت : وقد رويت هذه القصّة لغيره ، وكان الحسن البصري كاتبه ، وولى خراسان لزياد إلى أن مات ، وكان حفيده الحارث بن زياد بن الربيع في حملة أبي جعفر المنصور ، ولم يكن في عصره عربي ولا عجمي أعلم بالنّجوم منه ، وكان يتحرج أن يقضي ، وكان يبصر حكم ما دلت عليه النّجوم.] (١)
٢٥٨٤ ـ الربيع بن زيد (٢) : ويقال ابن زياد ، ويقال ربيعة.
قال البغويّ : لا أدري له صحبة أم لا؟ ثم أخرج هو والطّبراني من طريق داود الأودي أنه سمع أبا كرز الحارثي عن ربيع بن زيد ، قال بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أبصر شابا يسير معتزلا. فقال : «ما لك اعتزلت الطّريق؟» قال : كرهت الغبار. قال : «فلا تعتزله ، فو الّذي نفسي بيده إنّه لذريرة الجنّة.»
وأخرجه أبو داود في «المراسيل» وأخرجه النسائي في الكنى ، لكن قال ربيعة بن زياد وأخرجه ابن مندة فقال : ربيعة بن زياد أو ابن زيد.
٢٥٨٥ ـ الربيع بن سهل (٣) : بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٧٧ ، الكاشف ١ / ٤٠٣ ، خلاصة تذهيب ١ / ٣١٩ ، غاية النهاية ١ / ٢٨٢ ، تقريب التهذيب ١ / ٢٤٤ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥٥ ، الوافي بالوفيات ١٤ / ١١٤ ، أسد الغابة ت (١٦٢٦).
(٣) أسد الغابة ت (١٦٢٧) ، الاستيعاب ت (٧٥٤).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
