وذكر وثيمة في «الردة» أن المخبّل شهد مع قيس بن عاصم حرب ربيعة بالبحرين ، وله في قيس بن عاصم ، مديح ، وقد مضى له ذكر في ترجمة بغيض بن عامر في القسم الثالث ، ويقال : إنه خطب أخت الزبرقان فمنعه لشيء كان في عقله وزوّجها هزّالا [وكان هزّال قتل جارا للزبرقان فغيّره المخبل بأبيات منها :
|
أنكحت هزّالا خليدة بعد ما |
|
زعمت بظهر الغيب أنّك قاتله] |
[الطويل]
٢٥٨٣ ـ الربيع (٢) : بن زياد بن أنس بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. قال أبو عمر : له صحبة ، ولا أعرف له رواية. كذا قال.
وقال أبو أحمد العسكريّ : أدرك الأيّام النبويّة ، ولم يقدم المدينة إلا في أيام عمر.
وذكره البخاريّ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبّان في التّابعين.
وقال ابن حبّان : ولّاه عبد الله بن عامر سجستان (٣) سنة تسع وعشرين ، ففتحت على يديه.
وقال المبرّد في «الكامل» : كان عاملا لأبي موسى على البحرين ، وفد على عمر فسأله عن سنّه ، فقال : خمس وأربعون ، وقصّ قصّة في آخرها أنه كتب إلى أبي موسى أن يقرّه على عمله ، واستخلفه أبو موسى على حرب مناذر (٤) سنة تسع عشرة فافتتحها عنوة ، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد.
وروي من طريق سليمان بن بريدة أن وافدا قدم على عمر ، قال : ما أقدمك؟ قال :قدمت وافدا لقومي ، فأذن للمهاجرين والأنصار والوفود. فتقدّم الرجل ، فقال له عمر : هيه. قال : هيه يا أمير المؤمنين ، والله ما وليت هذه الأمة إلا ببلية ابتليت بها ، ولو أنّ شاة
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت (١٦٢٥) ، الاستيعاب ت (٧٥٣) ، التاريخ الكبير ٩١٥ ، الجرح والتعديل ٢٠٧٣ ، العبر ١ / ٥٣ ، التجريد ١ / ١٧٧ ، شذرات الذهب ١ / ٥٥ ، تهذيب الكمال ٩ / ٧٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢٠٢.
(٣) سجستان : بكسر أوله وثانيه وسين أخرى مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون ناحية كبيرة وولاية واسعة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٦٩٤.
(٤) مناذر : بالفتح والذال معجمة مكسورة وروي بالضم : بلدان بنواحي خوزستان صغرى وكبرى لها في الفتوح قصة. انظر : مراصد الاطلاع ٣ / ١٣١٣.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
