فقلت : وما هذا الكلام؟ قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر ، ثم من أهل المدر ، ابتعث فظهر ، فجاء بقول قد بهر ، وأوضح نهجا قد دثر ، فيه مواعظ لمن اعتبر.
قلت : ومن هذا المبعوث بالآي الكبر؟ قال : أحمد خير البشر ، فإن آمنت أعطيت الشّبر. وإن خالفت أصليت سقر ، فآمنت يا خنافر ، وأقبلت إليك أبادر ، فجانب كل نجس كافر ، وشايع كل مؤمن طاهر ، وإلا فهو الفراق.
قال : فاحتملت بأهلي ، فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعته على الإسلام ، وعلمني سورا من القرآن ، وفي ذلك أقول :
|
ألم تر أنّ الله عاد بفضله |
|
وأنقذ من لفح الزّخيخ خنافرا (١) |
|
دعاني شصار للّتي لو رفضتها |
|
لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا |
[الطويل]
الخاء بعدها الواو
٢٣٤٨ ـ خويلد بن خالد بن محرّث ، أحد بني مازن بن معاوية بن تميم بن عمرو بن سعد بن هذيل ، أبو ذؤيب الهذلي.
مشهور بكنيته ، يأتي في الكنى.
٢٣٤٩ ـ خويلد بن ربيعة العقيلي ، أبو حرب.
ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه خطب قومه بني عامر ، وأمرهم بالثّبات على الإسلام ، قال : وكان فارس بني عامر ، ومن شعره في ذلك :
|
أراكم أناسا مجمعين على الكفر |
|
وأنتم غدا نهب لخيل أبي بكر |
|
بنى [١٨٠] عامر إن تأمنوا اليوم خالدا |
|
يصبكم غدا منه بقارعة الدّهر |
[الطويل]
٢٣٥٠ ز ـ خويلد بن مرّة الهذلي ، أبو خراش الشاعر الفارس المشهور.
قال المرزبانيّ : أدرك الإسلام شيخا كبيرا ، ووفد على عمر وقد أسلم ، وله معه أخبار ، وقتل أخوه عروة ، قتلته ثمالة من الأزد ، وأسروا ابنه خراشا ، فدعا الّذي أسره رجلا
__________________
(١) من أ : جائرا.
(٢) ينظر البيتان في الأمالي ١ / ١٠٥.
الإصابة/ج٢/م٢٠
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
