الحرق والغرق والسّرق ، وكلّ شيء يكرهه حتّى يمسي ، وكذلك قال : حين يصبح».
قال ابن الجوزيّ : أحمد بن عمار متروك عند الدارقطنيّ ، ومهدي بن هلال مثله.
وقال ابن حبّان : مهدي بن هلال يروي الموضوعات.
ومن طريق عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا محمد بن ميسر ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ ، قال : يجتمع في كل يوم عرفة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل والخضر ، فيقول جبرائيل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، فيرد عليه ميكائيل : ما شاء الله ، كلّ نعمة فمن الله ، فيرد عليهما إسرافيل : ما شاء الله الخير كله بيد الله ، فيرد عليهم الخضر : ما شاء الله لا يدفع السوء إلا الله ، ثم يتفرقون ولا يجتمعون إلى قابل في مثل ذلك اليوم (١).
وعبيد بن إسحاق متروك الحديث.
وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد كتاب الزهد» لأبيه ، عن الحسن بن عبد العزيز ، عن السري بن يحيى ، عن عبد العزيز بن أبي روّاد ، قال : يجتمع الخضر وإلياس ببيت المقدس في شهر رمضان من أوله إلى آخره ، ويفطران على الكرفس ، وإقبال الموسم كل عام. وهذا معضل.
وروينا في فوائد أبي علي أحمد بن محمد بن علي الباشانيّ : حدّثنا عبد الرحيم بن حبيب الفريابي ، حدّثنا صالح ، عن أسد بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ، قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوسلم فذكر عنده الأدهان ، فقال : «وفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق» (٢).
قال : وكان النبيّ صلىاللهعليهوسلم يدهن به ويستعط ، فذكر حديثا طويلا فيه : الكراث والباذروج «الجرجير» والهندباء ، والكمأة ، والكرفس ، واللّحم ، والحيتان.
وفيه : «الكمأة من الجنّة ، ماؤها شفاء للعين ، وفيها شفاء من السّمّ ، وهما طعام إلياس واليسع يجتمعان كلّ عام بالموسم ، يشربان شربة من ماء زمزم ، فيكتفيان بها إلى قابل ، فيردّ الله شبابهما في كلّ مائة عام مرّة ، وطعامهما الكمأة والكرفس» (٣).
قال ابن الجوزيّ : لا شك في أنّ هذا الحديث موضوع ، والمتهم به عبد الرحيم بن
__________________
(١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٥ / ١٥٦ وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١ / ١٩٦.
(٢) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢ / ١٢١ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٢٣٧ ، ٥٧٦.
(٣) أخرجه أحمد ١ / ٨٧ ، ١٨٨ ، ٢ / ٣٠١ ، ٣ / ٤٨ والبخاري ٦ / ٢٢ ومسلم في الأشربة (١٥٧) والطبراني في الكبير ١٢ / ٦٣ وفي الصغير ١ / ١٢٥ والحميدي (٨٢) والبيهقي ٩ / ٣٤٥.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
