فجثا على ركبتيه ، وقال : «لا ، لا ، الصّدقة خمس ، وإلّا فعشر ، وإلّا فعشرون ، وإلّا فثلاثون فإن كثرت فأربعون».
قال : فودّعوه ومع اليتيم هراوة ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «عظمت هذه هراوة يتيم» فقال حذيم : إن لي بنين ذوي لحي ، وإنّ هذا أصغرهم ـ يعني حنظلة ـ فادع الله له ، فمسح رأسه وقال : «بارك الله فيك» أو قال : «بورك فيك».
قال الذّيّال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول :
بسم الله ، ويضع يده على رأسه موضع كفّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم.
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن الذيال ، وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة ، وأنه كان شبيه المحتلم.
ورواه الطّبرانيّ منقطعا ، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه ، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسندة وغيرهم.
وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السّكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيّال : سمعت جدّي حنظلة ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا يتم بعد احتلام ، ولا تصلّي (١) جارية إذا هي حاضت».
١٨٦١ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ (٢) : إمام مسجد قباء.
ذكره البخاريّ في الصّحابة ، وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم : صليت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقرأ سورة مريم ، فلما جاءت السجدة سجد ، إسناده صحيح.
١٨٦٢ ـ حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي : ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
روى ابن مندة وابن شاهين من طريق ابن عائذ عن غضيف بن الحارث ، عن قدامة وحنظلة الثقفيين ، قالا : كان النبي صلىاللهعليهوسلم إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد ، وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا ، ثم ينصرف (٣).
__________________
(١) في أ : ولا على جارية.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٧٧) ، الاستيعاب ت (٥٥٩).
(٣) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٢٣٤٤٠) وعزاه لأبي نعيم في الحلية.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
