وقال أبو عمر : في صحبته نظر. وعدّه ابن حبّان في التابعين.
١٠٩٢ ـ جبير بن حيّة (١) ـ بفتح المهملة وتشديد التحتانية ـ ابن مسعود الثقفي ، ابن عم المغيرة بن شعبة ، وابن أخي عروة بن مسعود.
قلت : ثبت في صحيح البخاريّ أنه شهد الفتوح في عهد عمر. وأخرج البخاريّ الحديث بذلك من رواية زائدة بن زياد بن جبير عنه ، ولم أر من ذكر جبيرا في الصحابة ، وهو من شرطهم ، لأن ثقيفا لم يبق منهم في عهد النبيّ صلىاللهعليهوسلم ممن كان موجودا أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع.
وقد ذكره أبو موسى في الصحابة ، وأخرج له حديثا ، وزعم أنه مرسل ، وصحّح أنه تابعي. وليست صحبته عندي بمندفعة ، فمن يشهد الفتوح في عهد عمر لا بد أن يكون إذ ذاك رجلا. والقصّة التي شهدها كانت بعد الوفاة النبويّة بدون عشر سنين ، فأقلّ أحواله أن يكون له رؤية. وكان المذكور يسكن الطائف ، وكان معلم كتاب ، ثم قدم العراق فاستقرّ كاتبا في الدّيوان ، ثم ولّاه زياد أصبهان ، وعظم شأنه في خلافة عبد الملك.
١٠٩٣ ـ جبير بن مالك النوفلي ، هو ابن بحينة المتقدم.
١٠٩٤ ـ جبير بن مطعم (٢) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، وأمه أم حبيب بنت سعيد. وقيل أم جميل بنت سعيد بن عبد الله بن أبي قيس ، من بني عامر بن لؤيّ.
كان من أكابر قريش وعلماء النّسب. وقدم على النبيّ صلىاللهعليهوسلم في فداء أسارى بدر ، فسمعه يقرأ «الطّور». قال : فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبي.
روى ذلك البخاريّ في الصّحيح ، وقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو كان أبوك حيّا وكلّمني فيهم لوهبتهم له».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٦٩٦).
(٢) نسب قريش ٢٠١ ، طبقات خليفة ت ٤٣ ، المحبر ٦٧ ، ٦٩ ـ التاريخ الكبير ٢ / ٢٢٣ ، المعارف ٤٨٥ ، الجرح والتعديل ٢ ـ ٥١٢ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٥ ـ جمهرة أنساب العرب ١١٦ ، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٧٦ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١ ـ ١٤١ ، تهذيب الكمال ١٨٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٧٤. العبر ١ / ٥٩ ، تذهيب التهذيب ١ ـ ١٠٢ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٧ ، ١٣٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٤٦ ، العقد الثمين ٣ / ٤٠٨ ، تهذيب التهذيب ٢ ـ ٦٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٥٢ ، شذرات الذهب ١ / ٦٤ ، أسد الغابة ت (٦٩٨) ، الاستيعاب ت (٣١٥).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
