ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن».
قال ابن مندة : هذا حديث غريب بهذا الإسناد ، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك ، والصّواب أنه غيره.
قلت : وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه : جبر الأعرابيّ المحاربيّ.
١٠٧٠ ـ جبر ، مولى عامر بن الحضرميّ ـ يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده] (١).
١٠٧١ ـ جبر مولى بني عبد الدار ـ ذكر الواقديّ أنه كان بمكة ، وكان يهوديّا ، فسمع النبيّ صلىاللهعليهوسلم يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه ، ثم أطلع مواليه على ذلك ، فعذبوه ، فلما فتح رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى ، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر] (٢).
وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) [النحل : ١٠٦] وأنه أحد من نزل فيه : (وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً) [الفرقان : ٢٠].
وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَ) [الأنعام : ٢١] من طريق السّدّيّ ـ أنّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين ، ووشى بعمار ، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار ، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا ، فنزلت : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) [النحل : ١٠٦].
وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله ابن مسلم الحضرميّ ، قال : كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار ، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين ، فكانا يقرءان كتابهما ، ويعملان عملهما ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمرّ بهما فيسمع قراءتهما ، فقالوا : إنما يتعلم منهما ، فنزلت : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) [النحل : ١٠٣] ، ولم يذكر أنهما أسلما.
ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس ، وسيأتي. [واستدركه ابن فتحون].
__________________
(١) في أيأتي ذكره في ترجمته.
(٢) سقط في أ.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
