غزوة أحد والتي تدل المسلمين على خطئهم في هذا الموقف الرّهيب ، وتحذرهم أن يقعوا حينا آخر في مثل هذا المأزق العصيب.
وعلى هذا النّمط نزلت سور في القرآن وآيات تفوق الحصر.
وإذا نظرت في السّنّة رأيت العجب ، انظر إلى قصّة المخزومية التي سرقت ، وقول الرّسول صلىاللهعليهوسلم لمن شفع فيها : «وايم الله ، لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها» (١) ثم تأمّل حادث تلك المرأة الجهنية الّتي أقرّت بزناها بين يدي رسول الله وهي حبلى من الزّنا ، كيف أمر رسول الله فكفلها وليّها حتى وضعت حملها ثم أتى بها فرجمت ثم صلّى رسول الرّحمة عليها؟ ، ولمّا سئل صلىاللهعليهوسلم كيف تصلي عليها وهي زانية؟ قال : «إنّها تابت توبة لو قسّمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عزوجل» (٢).
وتدبّر الحديث المعروف بحديث جبريل ، وفيه يسأل جبريل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والسّاعة وأشراطها على مرأى ومسمع من الصّحابة ، وقد قال لهم أخيرا : «هذا جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم» (٣).
__________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٢٨٧ كتاب الحدود باب كراهية الشفاعة ... حديث رقم ٦٧٨٨ ومسلم في الصحيح ٣ / ١٣١٥ كتاب الحدود (٢٩) باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود (٢) حديث رقم (٨ / ١٦٨٨ ، ٩ / ١٦٨٨) وأبو داود في السنن ٢ / ٥٣٧ كتاب الحدود باب في الحد يشفع حديث رقم ٤٣٧٣ والترمذي في السنن ٤ / ٢٩ كتاب الحدود (١٥) باب ما جاء من كراهية أن يشفع في الحدود (٦) حديث رقم ١٤٣٠ والنسائي في السنن ٨ / ٧٣ ـ ٧٤ كتاب قطع السارق (٤٦) باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت (٦) حديث ٤٨٩٩ وابن ماجة في السنن ٢ / ٨٥١ كتاب الحدود (٢٠) باب الشفاعة في الحدود (٦) حديث رقم ٢٥٤٧ ـ والدارميّ في السنن ٢ / ١٧٣ ـ والبيهقي في السنن ٨ / ٢٥٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٨٨ ـ وذكره ابن كثير في التفسير ٣ / ١٠٤.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٢١ ـ ١٣٢٤ كتاب الحدود (٢٩) باب من اعترف على نفسه بالزنا (٥) حديث رقم (٢٢ / ١٦٩٥) ، (٢٣ / ١٦٩٥) ، (٢٤ / ١٦٩٦) وأبو داود في السنن ٢ / ٥٥٦ كتاب الحدود باب المرأة التي أمر النبي برجمها من جهينة حديث رقم ٤٤٤٠ والترمذي في السنن ٤ / ٣٣ كتاب الحدود (١٥) باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع (٩) حديث رقم ١٤٣٥ وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ٤ / ٦٣ كتاب الجنائز باب الصلاة على المرجوم (٦٤) حديث رقم ١٩٥٧ ـ وأحمد في المسند ٤ / ٤٤٠ والطبراني في الكبير ١٨ / ١٩٧ ـ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ١٥١٢ وذكره المنذري في الترغيب ٤ / ١٠٠ والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٨ / ٥٨١.
(٣) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١ / ١١٤ ، كتاب الإيمان (٢) باب سؤال جبريل النبيصلىاللهعليهوسلم (٣٧) ـ
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
