فيه جدي. قال : قد جمع الماء والشجر. قال : ففيه ذلك. إسناده صحيح.
ورواه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق ، ولم يسمّ الرجل.
٤٣٣ ز ـ أرطاة بن سهية. وسهيّة أمه ـ وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور.
أدرك الجاهليّة ، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان.
قال هشام بن الكلبيّ : أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال : دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان ، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة ، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة.
وقال المرزبانيّ في معجمه : أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد ، وكان في صدر الإسلام ، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا ، فأنشد عبد الملك :
|
رأيت المرء تأكله اللّيالي |
|
كأكل الأرض ساقطة الحديد |
|
وما تبغي المنيّة حين تأتي |
|
على نفس ابن آدم من مزيد |
|
وأعلم أنّها ستكرّ حتّى |
|
توفّي نذرها بأبي الوليد |
[الوافر]
فارتاع عبد الملك ، وظن أنه أراده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما عنيت نفسي ، فسكت.
ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره ، ويقول : إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى ، فمات شبيب قبل أرطاة ، ثم عمي أرطاة ، فكان يقول : ليته عاش حتى رآني أعمى.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ : كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور ، ثم صارت إلى زفر ، فجاءت بأرطاة على فراشه ، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية ، فأعطاه له زفر ، ثم انتزعه قومه منه ، فغلبت عليه النسبة إلى أمه.
[وقال المرزبانيّ : كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة ، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر ، فولدت أرطاة على فراش زفر ، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث ، فقال :
|
يا حار أطلق لي بنيّ من زفر |
|
كبعض من تطلق من أسرى مضر |
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
