أنسة بعد النبيّ صلىاللهعليهوسلم في خلافة أبي بكر الصديق ، وقال خليفة : كان يأذن على النبي صلىاللهعليهوسلم أنسة (١) مولاه ، فما أدري أراد هذا أو غيره؟ ثم رأيت مصعبا قد ذكر أن أنسة مولى النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان يأذن عليه ، [وكان يكنى أبا مسروح وأنه شهد بدرا وأحدا. وكان من مولدة السراة ومات في خلافة أبي بكر الصّديق رضياللهعنه وقال الخطيب لا أعلمه روى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم شيئا] (٢). والله أعلم
٢٨٨ ز ـ أنّة (٣) المخنث ، ذكره الباورديّ ، وأخرج من طريق إبراهيم بن مهاجر ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : قالت عائشة لمخنّث كان بالمدينة يقال له أنّة : ألا تدلّنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال : بلى. فوصف امرأة إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فسمعه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «يا أنّة ، اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد ، فليكن بها منزلك ، ولا تدخلنّ المدينة إلّا أن يكون للنّاس عيد» (٤).
ذكر من اسمه أنيس
٢٨٩ ـ أنيس بن جنادة (٥) بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاريّ ، أخو أبي ذرّ. وكان أكبر منه.
وروى مسلم ، والبغويّ من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصّامت ، قال : قال أبو ذرّ ، قال لي أخي أنيس : قد بدت لي حاجة إلى مكة ، فهل أنت كافيّ حتى أرجع إليك؟ قلت : نعم فخرج أنيس إلى مكة ، قال : فراث عليّ ثم جاء فقال : إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله يسمّونه الصابئ. قلت : ما يقول الناس؟ قال : يزعمون أنه كاذب ، وأنه ساحر ، وأنه شاعر ، وقد سمعت قوله ، فو الله ما هو بقولهم ، وقد سمعت قولهم ، وو الله إني لأراه صادقا ، فذكر الحديث بطوله ، وفيه : فقال أنيس : ما بي رغبة عن دينك ، فإنّي قد أسلمت فصدقت.
وفي المستدرك ، من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لدّ بن الأشعريّ ، سمعت أبا ليلى الأشعري ، حدثني أبو ذر ... فذكر قصة إسلامه بطولها ، وفي آخرها : فخرجت حتى
__________________
(١) في ج أنيسة.
(٢) سقط في أ ، د.
(٣) في أأنس ، وفي ج أنسة.
(٤) ذكره ابن حجر في فتح الباري ٩ / ٣٣٤.
(٥) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٢ ، أسد الغابة ت (٢٩٧) ، الاستيعاب ت (٩٣).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
