وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير ، وقيل غيره ، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة :
|
يا أقرع بن حابس يا أقرع |
|
إن تصرع اليوم أخاك تصرع (١) |
[الرجز]
وروى ابن جرير ، وابن أبي عاصم ، والبغويّ ـ من طريق وهيب ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن الأقرع بن حابس ، أنه نادى النبي صلىاللهعليهوسلم من وراء الحجرات : يا محمد ، فلم يجبه ، فقال : يا محمد ، والله إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين.فقال رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «ذلكم الله» (٢).
قال ابن مندة : روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى ، فذكره مرسلا ، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه ، قال : نادى الأقرع. فذكره مرسلا.
وأخرجه أحمد على الوجهين ، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع ، فهذا يدل على أنه تأخر.
وفي الصّحيحين من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقبّل الحسن ـ الحديث ، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ ، قال : بعث عليّ إلى النبي صلىاللهعليهوسلم بذهيبة من اليمن ، فقسّمها بين أربعة ، أحدهم الأقرع بن حابس.
وفي البخاريّ ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أمر الأقرع ... الحديث.
وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ ، عن رجاله ، قالوا : لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم ، فذكر القصة ، وفيها : فكلم الأقرع بن حابس رسول الله صلىاللهعليهوسلم في السبي ، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي ، فنازعه عيينة بن حصن ، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع :
|
وعند رسول الله قام ابن حابس |
|
بخطّة إسوار إلى المجد حازم |
__________________
(١) ينظر القرطبي ٢ / ٢٢٧.
(٢) أورده الحسين في اتحاف السادة المتقين ٨ / ٢٩٢.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
