عائشة ـ أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمّها من الرّضاعة بعد ما أنزل الحجاب. وهكذا يجيء في أكثر الروايات.
ووقع في رواية لمسلم : أفلح بن أبي القعيس ، وكذا وقع عند البغوي من وجه آخر ، وفي أخرى لمسلم أفلح بن قعيس ، وهي أشبه. ووقع عنده أيضا من طريق عطاء ، عن عروة ، عن عائشة : استأذن عليّ عمّي أبو الجعد ، وكأنها كنية أفلح.
ووقع في رواية له : استأذن عليها أبو القعيس ، وهذا وهم من بعض رواته ، وهو أبو معاوية راويه عن هشام ، فقد خالفه حماد بن زيد ، عنه : وهو أحفظ منه لحديث هشام ، فقال : إن أخا أبي القعيس. وقد رواه الطبراني في «الأوسط» من وجه آخر موافق لرواية أبي معاوية ، قال : حدثنا إبراهيم ـ هو ابن هاشم ـ قال : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا عباد بن منصور ، عن القاسم بن محمد ، قال : حدثنا أبو القعيس أنه أتي (١) عائشة يستأذن عليها. وهذه الرواية ، وإن كان فيها خطأ في التسمية ، لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم. والله أعلم.
وروى البغويّ من طريق خلف الأزديّ ، عن الحكم ، عن عراك بن مالك ، عن أفلح بن أبي القعيس ـ أنه أتى عائشة فاحتجبت منه. فقال : أنا عمك ـ الحديث.
قال البغويّ : هكذا أسنده عن أفلح ، وقد رواه شعبة عن الحكم فقال : عن عراك ، عن عروة ، عن عائشة.
٢٢٨ ـ أفلح : يقال هو اسم أبي فكيهة (٢) ، سماه أبو جعفر الطبري. وسيأتي ذكره في الكنى ، وقيل : اسمه يسار.
٢٢٩ ـ أفلح مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم (٣) : مذكور في مواليه ، قاله أبو عمر.
وقال ابن مندة : روى حديثه يوسف بن خالد ، عن سلم بن بشير ـ أنه سمع حبيبا المكيّ يقول : إنه سمع أفلح مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «أخاف على أمّتي من بعدي ضلالة الأهواء واتّباع الشّهوات» (٤).قال : ونسيت الثالثة. انتهى.
__________________
(١) في أأنه أتى على عائشة.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٢٠٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦ ، أسد الغابة ت (٢٠٥) الاستيعاب ت (٦٧).
(٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٦٧ وعزاه إلى ابن عدي وكنز العمال حديث رقم ١٤٦٣٢ ، ٢٨٩٦٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
