فوضعت له ولدا في قرن (١) الثعالب] (٢).
وذكر العسكريّ أنه كان رثى أهل بدر ، فأهدر النبي صلىاللهعليهوسلم دمه بذلك. قال : أخبرنا بذلك ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى.
وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته. ويحتمل وقوع ذلك لهما ، والله أعلم.
ونقل أبو بكر بن العربيّ القاضي ، عن أبي عامر العبدريّ ، أنه قال : أسلم أسيد هذا ، وصحب النبي صلىاللهعليهوسلم وأظنه أدرك أحدا. وردّ ذلك ابن العربيّ على شيخه بما تقدم ، ثم وجدت في فضائل علي رضياللهعنه جمع المفيد (٣) بن النعمان الرافضيّ نحو ما ذكر العبديّ ، فإنه ذكر قصة بدر ، ثم قال في آخرها فيما صنعه رضياللهعنه يوم بدر : يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله :
|
في كلّ مجمع غاية أخزاكم |
|
جذع يفوق على المذاكي القرّح |
|
هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم |
|
ذبحا وقتلا بغضه لم يربح |
|
لله درّكم ألمّا تذكروا |
|
قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي |
[الكامل] والّذي ذكره الزّبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد.
١٧٦ ـ أسيد بن جارية (٤) بن أسيد بن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن غيرة بن عوف ابن ثقيف الثقفي (٥) ، حليف بني زهرة. ذكره العسكريّ وغيره في الصحابة.
وقال الواقديّ : أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا ، وأعطاه النبي صلىاللهعليهوسلم مائة من الإبل. ضبطه ابن ماكولا وغيره بالفتح ، وأبوه بالجيم والياء التحتانية ، وهو جدّ عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية شيخ الزهري الّذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة.
__________________
(١) قرن : بسكون الراء بلا خلاف ، قال صاحب المطالع : وهو ميقات نجد على يوم وليلة من مكة ويقال له قرن المنازل ، وقرن الثعالب ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط إنما قرن «بفتح الراء قبيلة من اليمن ، آخر كلامه ، وقد غلط غيره من العلماء ممن ذكره بفتح الراء وزعم أن أويسا القرني منه إنما هو من «قرن» بفتح الراء بطن من مراد. انظر المطلع / ١٦٦.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ : المعند.
(٤) أسد الغابة ت (١٦٢) ، الاستيعاب ت (٦٢).
(٥) تصحيفات المحدثين ٩٢٨ ، الطبقات الكبرى ٢ / ١٥٢.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
