|
وتقريبه الأسما لتهذيب طالب |
|
وفي الجرح والتّعديل كالسّيف ساطع |
|
فإن رمت إتقان الحديث فجمعه |
|
فعن حافظ الإسلام تروى الشّرائع |
[الطويل] :
|
كأن لم يمت من سواه ولم تقم |
|
على أحد إلّا عليه النّوائح |
[البسيط] :
|
إنّي معزّيك لا أنّي على طمع |
|
من الخلود ولكن سنّة الدّين |
|
فما المعزّي بباق بعد صاحبه |
|
ولا المعزّي ولو عاشا إلى حين |
[الطويل] :
|
تعزّ بحسن الصّبر عند كلّ فائت |
|
ففي الصّبر مسلاة الهموم واللّوازم |
|
وليس يذود النّفس عن شهواتها |
|
لعمرك إلّا كلّ ماضي العزائم |
[الوافر] :
|
لعمرك ما الرّزيّة هدم دار |
|
ولا شاة تموت ولا بعير |
|
ولكنّ الرّزيّة موت شخص |
|
يموت بموته علم كبير |
منهج الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (١)
يرى ابن حجر أن علم الحديث النبوي من أشرف العلوم الدينية ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقد صنّف في علم معرفة الصحابة عدد كبير من العلماء ، ولقد وقف ابن حجر على مصنفاتهم وانتقدها ، ثم وجد في وسعه أن يطوّر التّصنيف في هذا الفرع من فروع المعرفة إلى مستوى أعلى ، وقد وقعت له بالتتبع ، كثير من الأسماء التي لم تكن في المصنفات السابقة على الرغم من أنها تقع في نطاق هذه المصنفات ، وبذلك تسنّى له أن يصنّف كتابا كبيرا أكثر استيعابا من غيره لتمييز الصحابة من غيرهم.
ولقد بدأ تأليفه في سنة ٨٠٩ ه ، واستمر العمل فيه إلى ثالث ذي الحجة سنة ٨٤٧ ه حيث انتهى من كتابته مع ما فيه من الهوامش ، فاستغرق تأليفه ما يقرب من أربعين عاما.
وأوضح ابن حجر أنّ الكتابة فيه كانت بالتراخي ، وكتبه في المسودات ثلاث مرات ، بسبب ما كان يدور في ذهنه من النهوض بهذا اللون من التصنيف ، وبسبب الترتيب الّذي
__________________
(١) استفدنا هذا المبحث من الدكتور شاكر محمود عبد المنعم في كتابه ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه وموارده في كتاب الإصابة.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ١ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3386_alasabah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
