١٠٦ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ لَمْ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ : إِنَّ اللهَ حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ ـ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَمَرَهُ وَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْوَفَاءِ (١).
١٠٧ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ص : بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ ـ وَأَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَخَاتَمَهُمْ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّي وَأَوَّلَ مَنْ أَجَابَ ـ حَيْثُ (أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) (وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا : بَلى) ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ قَالَ : بَلَى ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللهِ (٢).
١٠٨ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ) إِلَى (قالُوا بَلى) قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : كَانَتْ رُؤْيَةَ مُعَايَنَةٍ قَالَ : (نَعَمْ) فَأَثْبَتَ الْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِهِمْ وَنَسُوا ذَلِكَ الْمِيثَاقَ ، وَسَيَذْكُرُونَهُ بَعْدَ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَلَا مَنْ رَازِقُهُ (٣).
١٠٩ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ» (٤) فَقَالَ ـ وَأَبُوهُ يَسْمَعُ ـ : حَدَّثَنِي أَبِي ـ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ ـ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ، فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ، فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ (٥) فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّينَةُ أَخَذَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً (٦) ثُمَّ هَكَذَا حَكَى بَسْطَ كَفَّيْهِ فَخَرَجُوا (٧) كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ـ فَأَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٥٠. وفيه «وافاه بالموافاة».
(٢ ـ ٣) البرهان ج ٢ : ٥٠. البحار ج ٦ : ٥ و ٣ : ٧١. الصّافي ج ١ : ٦٢٦.
(٤) وهذا إحدى القراءات في الآية والقراءة المشهورة (ذرّيّتهم).
(٥) الأجاج : المالح المرّ الشّديد الملوحة يقال أج الماء أجوجا إذا ملح واشتدّت ملوحته.
(٦) يقال عرك البعير جنبه بمرفقه : إذا دلكه فأثّر فيه.
(٧) وفي نسخة البرهان «فجمد فجروا» بدل «فخرجوا» ولعلّ هذا الاختلاف
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
