[يَدْخُلُوا] فِي النَّارِ فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ ، فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَسَلَاماً ، وَأَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا (١).
١١٠ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ : نَعَمْ ، وَقَالُوا بِقُلُوبِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَأَيَّ شَيْءٍ كَانُوا يَوْمَئِذٍ قَالَ صَنَعَ مِنْهُمْ مَا اكْتُفِيَ بِهِ (٢).
١١١ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع (٣) عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ) إِلَى (أَنْفُسِهِمْ) قَالَ : أَخْرَجَ اللهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيمَةِ فَخَرَجُوا [وَهُمْ] كَالذَّرِّ ، فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ وَأَرَاهُمْ نَفْسَهُ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا عَرَفَ أَحَدٌ رَبَّهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) ... (لَيَقُولُنَّ اللهُ) (٤).
١١٢ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ) إِلَى (شَهِدْنا) قَالَ : ثُمَّ قَالَ : ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَنَسُوا الْمَوْقِفَ [وَسَيَذْكُرُونَهُ] وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَلَا مَنْ رَازِقُهُ (٥).
__________________
من جهة وقوع التّحريف في هذه النّسخة. ثمّ إن الذّرّ بمعنى صغار النّمل واحدتها ذرّة قال الفيض (ره) في الوافي : ووجه الشّبه : الحس والحركة أو كونهم محلّ الشّعور (الحياة خ ل) مع صغر الجثة واجتماعهم في الوجود عند الله إنّما هو لاجتماع أجزاء الزمانية عنده سبحانه دفعة واحدة في عالم الأمر وجود ملكوتي ظلّي ينبعث من حقيقة هذا الوجود الخلقي الجسمانيّ وهو صورة علمه سبحانه بها اه.
قوله من يمينه اه : قال المجلسيّ (ره) أيّ من يمين الملك المأمور بهذا الأمر وشماله أو من يمين العرش وشماله أو استعار اليمين للجهة الّتي فيها اليمن والبركة وكذا الشّمال بعكس ذلك.
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٥٠. البحار ج ٣ : ٧١. الصافي ج ١ : ٦٢٥.
(٣) وفي البرهان أبا عبد الله ع مكان أبا جعفر ع.
(٤) البحار ج ٣ : ٧١. البرهان ج ٢ : ٥٠.
(٥) البحار ج ٣ : ٦٧. البرهان ج ٢ : ٥٠.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
