فَقَالَ : أَهْلُ خِلَافِكُمْ قَدْ ظَهَرَتْ دَوْلَتُكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ وَهَذَا مِنْ كِذْبِكُمْ ، يَقُولُونَ رَجَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ـ لَا وَاللهِ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) كَانَتِ الْمُشْرِكُونَ أَشَدَّ تَعْظِيماً بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى مِنْ أَنْ يُقْسِمُوا بِغَيْرِهَا ـ فَقَالَ اللهُ : (بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا) (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ـ إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (١).
٢٩ ـ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ : أَعْلِمْنِي آيَةَ كِتَابِكَ ، قَالَ : اكْتُبْ بِعَلَامَةٍ كَذَا وَكَذَا ، وَقُلْ آيَةً (٢) مِنَ الْقُرْآنِ ، قُلْتُ لِفُضَيْلٍ : وَمَا تِلْكَ الْآيَةِ قَالَ : مَا حَدَّثْتُ أَحَداً بِهَا غَيْرَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ زُرَارَةُ : أَنَا أُحَدِّثُكَ بِهَا (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ـ قَالَ : فَسَكَتَ الْفُضَيْلُ وَلَمْ يَقُلْ لَا وَلَا نَعَمْ (٣).
٣٠ ـ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ قَالَ عَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع كَلَاماً لِأَبِي فَقَالَ : اكْتُبْ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ ـ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَالتَّثْبِيتُ فِيهِ ، وَرُدُّوهُ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ ، وَيَجْلُوَ عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى ، قَالَ اللهُ (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (٤).
٣١ ـ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ عَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ ، فَقَالَ : كُفَّ فَأَمْسَكْتُ ـ ثُمَّ قَالَ لِي : اكْتُبْ وَأَمْلَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ ، الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ (٥).
٣٢ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللهِ : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) إِنَّهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ : إِذاً يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ (٦) إِلَى صَدْرِهِ ، نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ ، وَ
__________________
(١) البحار ج ١٣ : ٢١٧. البرهان ج ٢ : ٣٦٨.
(٢) وفي البرهان «وقرأ آية».
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٦٨.
(٤ ـ ٥) البرهان ج ١ : ٣٧١. البحار ج ٧ : ٣٧.
(٦) أيْ أشار.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
