٢٦ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ) قَالَ : مَا يَقُولُونَ فِيهَا قُلْتُ : يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَبْعَثُ الْمَوْتَى ـ قَالَ : تَبّاً لِمَنْ قَالَ هَذَا ـ وَيْلَهُمْ هَلْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ أَمْ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْجِدْنِيهِ أَعْرِفُهُ قَالَ : لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا قَبَائِعُ سُيُوفِهِمْ (١) عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا لَمْ يَمُوتُوا ، فَيَقُولُونَ : بُعِثَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ مِنْ قُبُورِهِمْ مَعَ الْقَائِمِ فَيَبْلُغُ ذَلِكَ قَوْماً مِنْ أَعْدَائِنَا ـ فَيَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ مَا أَكْذَبَكُمْ ، هَذِهِ دَوْلَتُكُمْ وَأَنْتُمْ تَكْذِبُونَ فِيهَا ، لَا وَاللهِ مَا عَاشُوا وَلَا تَعَيَّشُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَحَكَى اللهُ قَوْلَهُمْ فَقَالَ : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) (٢).
٢٧ ـ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) قَالَ : ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ (٣) (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ ـ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ـ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ـ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ) (٤).
٢٨ ـ عَنْ سِيرِينَ (٥) قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع إِذْ قَالَ : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ) قَالَ : يَقُولُونَ : لَا قِيَامَةَ وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ ، فَقَالَ : كَذَبُوا وَاللهِ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَكَرَّ مَعَهُ الْمِكَرُّونَ
__________________
(١) قبيعة السّيف : ما كان على طرف مقبضه من فضّة أو حديد. والجمع : قبائع.
(٢) البرهان ج ٢ : ٣٦٨. البحار ج ١٣ : ٢٢٣.
(٣) وفي البرهان زيادة وهي : «ذلك حين يقول على أنا أولى النّاس بهذه الآية اه».
(٤) البحار ج ١٣ : ٢١٢. البرهان ج ٢ : ٣٦٨ وقد سقط منه قطعة من ذيل هذا الحديث وصدر الحديث الآتي فراجع إن شئت.
(٥) كذا في النّسخ ولم أظفر على ترجمته ويمكن أن يكون مصحف «السّريّ» وهو مشترك بين جمع من أصحاب الصّادق (ع) من معلوم الحال وغيره.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
