نَبَاتٌ (١) كَمَا دَحَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ (٢).
٥٣ ـ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع (٣) عَنْ قَوْلِ اللهِ : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) قَالَ : تُبَدِّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا ـ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ، قَالَ اللهُ : (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ) (٤).
٥٤ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُ (٥) بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ فِي قَوْلِ اللهِ : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) أَنَّهَا تُبَدَّلُ خُبْزَةً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : صَدَقُوا تُبَدَّلُ الْأَرْضُ خُبْزَةً نَقِيَّةً فِي الْمَوْقِفِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا ـ فَضَحِكَ الْأَبْرَشُ وَقَالَ ـ أَمَا لَهُمْ شُغُلٌ بِمَا هُمْ فِيهِ عَنْ أَكْلِ الْخُبْزِ ـ فَقَالَ وَيْحَكَ فِي أَيِّ الْمَنْزِلَتَيْنِ هُمْ أَشَدُّ شُغُلاً وَأَسْوَأُ حَالاً ، إِذَا هُمْ فِي الْمَوْقِفِ أَوْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ : لَا فِي النَّارِ فَقَالَ : وَيْحَكَ وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ـ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) قَالَ : فَسَكَتَ (٦).
٥٥ ـ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ فَقَالَ وَهُمْ فِي النَّارِ لَا يُشْغَلُونَ عَنْ أَكْلِ الضَّرِيعِ وَشُرْبِ الْحَمِيمِ ـ وَهُمْ فِي الْعَذَابِ ، فَكَيْفَ يَشْتَغِلُونَ عَنْهُ فِي الْحِسَابِ (٧).
__________________
(١) وفي نسخة البحار «النبك» ونقل المجلسي في بيانه عن الفيروز آبادي النبكة محركة وتسكن : أكمة محددة الرأس وربما كانت حمراء ، أرض فيها صعود وهبوط ، أو التل الصغير ، والجمع نبك ونبك «محركة» ونبوك انتهى.
ثم قال : لا ينافي هذا الخبر ما مر وما سيأتي إذ كونها مستوية لا ينافي كون كلها أو بعضها من خبز فتكون المغايرة مرادة على الوجهين معا.
(٢) البرهان ج ٢ : ٣٢٣ ، البحار ج ٣ : ٢٢١. الصافي ج ١ : ٨٩٤.
(٣) وفي البرهان «أبا عبد الله ع» مكان «أبا جعفر ع».
(٤) البحار ج ٣ : ٢٢١. البرهان ج ٢ : ٣٢٣.
(٥) هو أبو مجاشع بن الوليد من علماء العامة كان من خواص هاشم بن عبد الملك وبقي إلى زمن المنصور وله مع منصور حكاية لطيفة ذكرها القمي «ره» في الكنى والألقاب فراجع إن شئت.
(٦ ـ ٧) البرهان ج ٢ : ٣٢٣. البحار ج ٣ : ٢٢١.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
