٥٦ ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ) قَالَ : تُبَدِّلُ خُبْزَةً نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا ـ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : إِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَالَ لَهُ : ابْنُ آدَمَ خُلِقَ أَجْوَفَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، أَهُمْ أَشَدُّ شُغُلاً أَمْ هُمْ فِي النَّارِ فَقَدِ اسْتَغَاثُوا ـ فَقَالَ : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ) (١).
٥٧ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَقَدْ خَلَقَ اللهُ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَهَا سَبْعَةَ عَالَمِينَ ـ لَيْسَ هُمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ ، خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ ـ فَأُسْكِنُوهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مَعَ عَالَمِهِ ، ثُمَّ خَلَقَ اللهُ آدَمَ أَبَا هَذَا الْبَشَرِ وَخَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْهُ ، وَلَا وَاللهِ مَا خَلَتْ الْجَنَّةُ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ ـ مُنْذُ خَلَقَهَا اللهُ ، وَلَا خَلَتِ النَّارُ مِنْ أَرْوَاحِ الْكَافِرِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا اللهُ ـ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَصَيَّرَ اللهُ أَبْدَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَصَيَّرَ أَبْدَانَ أَهْلِ النَّارِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي النَّارِ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعْبَدُ فِي بِلَادِهِ ـ وَلَا يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ [بَلَى وَاللهِ لَيَخْلُقَنَّ خَلْقاً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ ـ وَلَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ] وَيُعَظِّمُونَهُ ـ وَيَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً تَحْمِلُهُمُ وَسَمَاءً تُظِلُّهُمْ ـ أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) وَقَالَ اللهُ : (أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ـ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) (٢).
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٣٢٣. البحار ج ٣ : ٢٢١.
(٢) البحار ج ٣ : ٣٩٨. البرهان ج ٢ : ٣٢٤. الصافي ج ١ : ٨٩٥.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
