فَإِنَّهُ لَا يُسِيءُ إِلَيْهِمْ ـ حَتَّى يَتَوَلَّوُا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ بِخَطَايَاهُمْ ، وَارْتِكَابِهِمْ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ (١).
٢٢ ـ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ فَارْتَعَدَتِ السَّمَاءُ فَقَالَ هُوَ : سُبْحَانَ مَنْ (يُسَبِّحُ) لَهُ (الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ـ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِلرَّعْدِ كَلَاماً فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ (٢).
٢٣ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّعْدِ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ قَالَ : إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ ـ يَكُونُ فِي الْإِبِلِ فَيَزْجُرُهَا هَايْ هَايْ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ ، قُلْتُ : فَمَا الْبَرْقُ قَالَ لِي : تِلْكَ مِنْ مَخَارِيقِ الْمَلَائِكَةِ (٣) تَضْرِبُ السَّحَابَ [فَتَسُوقُهُ] إِلَى الْمَوْضِعِ ـ الَّذِي قَضَى اللهُ فِيهِ الْمَطَرَ (٤).
٢٤ ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ مَنْ يُحِبُّنَا لَا يَنْصُرُنَا (٥) مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا ـ وَاللهِ لَأَحِبَّتُنَا أَشَدُّ خِزَانَةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ مَا هُوَ خَالِقٌ ثُمَّ جَعَلَهُمُ أَظِلَّةً ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الْآيَةِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِيثَاقَنَا وَمِيثَاقَ شِيعَتِنَا ، فَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا وَاحِدٌ ، وَلَا يَزْدَادُ فِينَا وَاحِدٌ (٦).
٢٥ ـ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ فَأُذِنَ لِي ـ وَلَيْسَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جِلْبَابٌ فَلَمَّا نَظَرَ
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٢٨٤. البحار ج ٣ : ١٠٨.
(٢) البرهان ج ٢ : ٢٨٥. البحار ج ١٤ : ٢٧٧.
(٣) قال الطّريحيّ : في الحديث : البرق مخاريق الملائكة هي جمع مخراق ، وهو في الأصل ثوب يلفّ ويضرب به الصّبيان بعضهم بعضا ، يعني البرق آلة تزجر الملائكة بها السّحاب وتسوقه.
(٤) البرهان ج ٢ : ٢٨٥. البحار ج ١٤ : ٢٧٧.
(٥) وفي نسخة البرهان «ألا ينصرنا».
(٦) البرهان ج ٢ : ٢٨٦.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
