الْكُوفَةِ (١).
٣٧ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع (٢) قَالَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ [اللهَ أَوْحَى إِلَى الْجِبَالِ ـ أَنِّي مُهْرِقٌ] (٣) سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَى جَبَلٍ مِنْكُنَّ فِي الطُّوفَانِ فَتَطَاوَلَتْ وَشَمَخَتْ ـ وَتَوَاضَعَ جَبَلٌ عِنْدَكُمْ بِالْمُوصِلِ يُقَالُ لَهُ الْجُودِيُّ ، فَمَرَّتْ السَّفِينَةُ تَدُورُ فِي الطُّوفَانِ عَلَى الْجِبَالِ كُلِّهَا ـ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْجُودِيِّ ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ نُوحٌ يَا رَاتِقِي يَا رَاتِقِي (٤) قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْكَلَامُ فَقَالَ : اللهُمَّ أَصْلِحْ اللهُمَّ أَصْلِحْ (٥).
٣٨ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ كَانَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ فَلَبِثَ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ ، وَكَانَتْ مَأْمُورَةً فَخَلَّى سَبِيلَهَا نُوحٌ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْجِبَالِ ـ أَنِّي وَاضِعٌ سَفِينَةَ عَبْدِي نُوحٍ عَلَى جَبَلٍ مِنْكُمْ ، فَتَطَاوَلَتْ الْجِبَالُ وَشَمَخَتْ غَيْرَ الْجُودِيِّ وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمُوصِلِ ، فَضَرَبَ جُؤْجُؤَ السَّفِينَةِ (٦) الْجَبَلَ ـ فَقَالَ نُوحٌ : عِنْدَ ذَلِكَ رَبِ
__________________
(١) البحار ج ٥ : ٩٣. البرهان ج ٢ : ٢٢٢. وقد مرّ استظهار بعض بأن الصّحيح «قرب الكوفة».
(٢) وفي البرهان هكذا «عن ابن أبي نصر (أبي بصير خ) عن أبي الحسن الرّضا ع قال : قال : يا أبا النّصر (يا أبا محمّد خ)» وفي البحار «عن أبي بصير عن أبي الحسن موسى ع» كما في الحديث الآتي.
(٣) وفي نسخة البحار والصّافي كما في الحديث الآتي «واضع» مكان «مهرق» ومثله رواية الكلينيّ (ره).
(٤) وفي نسخة «بارت قنى بارت قنى» وفي نسخة البحار «بارات» بزيادة الألف وفي رواية الكلينيّ (ره) : «يا مارى اتقن» وقد خلت نسخة البرهان عن اللّفظة ومكانها هكذا «فقال نوح بالسّريانيّة كلاما» قال قلت جعلت فداك اه».
(٥) البحار ج ٥ : ٩٣. البرهان ج ٢ : ٢٢٣. الصّافي ج ١ : ٧٩٣.
(٦) جؤجؤ السّفينة : صدرها.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
