أَتْقِنْ (١) وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ رَبِّ أَصْلِحْ (٢).
٣٩ ـ وَرَوَى كَثِيرٌ النَّوَّاءُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَقُولُ سَمِعَ نُوحٌ صَرِيرَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ فَخَافَ عَلَيْهَا ، فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ كَوَّةٍ (٣) كَانَتْ فِيهَا ـ فَرَفَعَ يَدَهُ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَهُوَ يَقُولُ ربعمان (٤) أَتْقِنْ ـ تَأْوِيلُهَا : رَبِّ أَحْسِنْ (٥).
٤٠ ـ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ (قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (٦).
٤١ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع إِنَّ اللهَ قَالَ لِنُوحٍ : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) لِأَنَّهُ كَانَ مُخَالِفاً لَهُ ، وَجَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ ـ قَالَ : وَسَأَلَنِي كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي نُوحٍ (٧) قُلْتُ : يَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ ، (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) وَإِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ (٨) فَقَالَ : كَذَبُوا هُوَ ابْنُهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ (٩).
٤٢ ـ عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ السَّعْدِيِّ قَالَ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِهِ : (إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) يَعْنِي أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ يُجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً ـ وَبِالسَّيِّئِ سَيِّئاً ، وَيَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (١٠).
٤٣ ـ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ص كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَالِساً ـ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَ
__________________
(١) وفي نسخة البحار «يا مارّ يا اتقن».
(٢) البحار ج ٥ : ٩٣. البرهان ج ٢ : ٢٢٣.
(٣) الكوّة : الخرق في الحائط.
(٤) وفي بعض النّسخ «يا رهمان».
(٥ ـ ٦) البرهان ج ٢ : ٢٢٣. البحار ج ٥ : ٩٤.
(٧) وفي رواية الصّدوق في العلل والعيون «في ابن نوح».
(٨) أيْ بفتح اللّام في «عمل» على كونه فعلا والرّاء «في غير» وهذه القراءة هي المحكية عن الكسائيّ ويعقوب وسهل والمعنى عمل عملا غير صالح.
(٩ ـ ١٠) البرهان ج ٢ : ٢٢٤. الصّافي ج ١ : ٧٩٨.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
