إِلَّا أَنْ أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي ، فَوَلَّيْتُ عَنْهُ هَارِبَةً فَاشْتَدَّ بِيَ الْعَطَشُ ـ حَتَّى غَارَتْ عَيْنَايَ (١) وَذَهَبَ لِسَانِي ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مِنِّي أَتَيْتُهُ فَسَقَانِي وَوَقَعَ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع : هَذِهِ الَّتِي قَالَ اللهُ : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) وَهَذِهِ غَيْرُ بَاغِيَةٍ وَلَا عَادِيَةٍ فَخَلِّ سَبِيلَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ (٢).
١٥٦ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) قَالَ : الْبَاغِي طَالِبُ الصَّيْدِ وَالْعَادِي السَّارِقُ ـ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقَصِّرَا مِنَ الصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ لَهُمَا إِذَا اضْطُرَّا إِلَى الْمَيْتَةِ أَنْ يَأْكُلَاهَا ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمَا مَا يَحِلُّ لِلنَّاسِ إِذَا اضْطُرُّوا (٣).
١٥٧ عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَوْلُهُ (فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) قَالَ : مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا يَعْمَلُونَ أَنَّهُ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى النَّارِ (٤).
١٥٨ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) فَقَالَ : لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ ـ وَلَكِنْ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً وَيُغَرَّمُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، وَإِنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوا ـ أَدَّوْا نِصْفَ دِيَتِهِ إِلَى أَهْلِ الرَّجُلِ (٥).
١٥٩ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ) أَهِيَ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً (٦).
١٦٠ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ـ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ) قَالَ : يَنْبَغِي لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ أَنْ لَا
__________________
(١) غارت عينه : دخلت في الرّأس وانخسفت.
(٢) البرهان ج ١ : ١٧٤ ـ ١٧٥. البحار ج ١٦ (م) : ٩.
(٣) البرهان ج ١ : ١٧٤ ـ ١٧٥. الصّافي ج ١ : ١٥٩. البحار ج ١٨ : ٦٩٨.
(٤) الصّافي ج ١ : ١٦٠. البرهان ج ١ : ١٧٥.
(٥ ـ ٦) البحار ج ٢٤ : ٤٥ و ٤٢. البرهان ج ١ : ١٧٦. الصّافي ج ١ : ١٦١ الوسائل (ج ٣) أبواب القصاص باب ٣١ وباب ٥٢.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
