ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ـ وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللهِ ص عَامِداً إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَمُرَّ بِالْبَيْدَاءِ ، حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا (١) مَكَانَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ ـ وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ـ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ـ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ) فَإِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَخْرَجَ مُحَمَّدَ بْنَ الشَّجَرِيِّ عَلَى سُنَّةَ يُوسُفَ ثُمَّ يَأْتِي الْكُوفَةَ فَيُطِيلُ بِهَا الْمَكْثَ ـ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهَا : ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَذْرَاءَ (٢) هُوَ وَمَنْ مَعَهُ ـ وَقَدْ لَحِقَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ وَالسُّفْيَانِيُّ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الرَّمْلَةِ ، حَتَّى إِذَا الْتَقَوْا وَهُمْ يَوْمَ الْأَبْدَالِ ـ يَخْرُجُ أُنَاسٌ كَانُوا مَعَ السُّفْيَانِيِّ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَيَخْرُجُ نَاسٌ كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى السُّفْيَانِيِّ فَهُمْ مِنْ شِيعَتِهِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِهِمْ ـ وَيَخْرُجُ كُلُّ نَاسٍ إِلَى رَايَتِهِمْ وَهُوَ يَوْمَ الْأَبْدَالِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع : وَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى لَا يُتْرَكَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ـ وَالْخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ ، ثُمَّ يُقْبِلُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَكُونُ مَنْزِلُهُ بِهَا ، فَلَا يَتْرُكُ عَبْداً مُسْلِماً إِلَّا اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ ، وَلَا غَارِماً إِلَّا قَضَى دَيْنَهُ ، وَلَا مَظْلِمَةً لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَدَّهَا ، وَلَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ عَبْدٌ إِلَّا أَدَّى ثَمَنَهُ دِيَةً مُسَلَّمَةً إِلَى أَهْلِهَا ـ وَلَا يُقْتَلُ قَتِيلٌ إِلَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ ـ وَأُلْحِقَ عِيَالُهُ فِي الْعَطَاءِ حَتَّى يَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً وَعُدْوَاناً ، وَيَسْكُنُهُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الرَّحْبَةَ وَالرَّحْبَةُ إِنَّمَا كَانَتْ مَسْكَنَ نُوحٍ وَهِيَ أَرْضٌ طَيَّبَةٌ ـ وَلَا يَسْكُنُ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَلَا يُقْتَلُ إِلَّا بِأَرْضٍ طَيِّبَةٍ زَاكِيَةٍ فَهُمُ الْأَوْصِيَاءُ الطَّيِّبُونَ (٣).
١١٧ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِهِ : (أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) قَالَ : وَذَلِكَ وَاللهِ أَنْ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا يَجْمَعُ اللهُ إِلَيْهِ شِيعَتَنَا مِنْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ (٤).
__________________
(١) وفي نسخة البحار «هذا» وهو الظاهر.
(٢) وفي البرهان «البيداء».
(٣) البحار ج ١٣ : ١٦٠ ـ ١٦١. البرهان ج ١ : ١٦٣ ـ ١٦٤ ورواه المحدث الحر العاملي «ره» في إثبات الهداة (ج ٧ : ٩٤) عن هذا الكتاب مختصرا.
(٤) البحار ج ١٣ : ١٧٦. إثبات الهداة ج ٧ : ٩٤ البرهان ج ١٦٣١ الصافي ج ١ : ١٥٠.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
