١١١ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ نَحْنُ نَمَطُ الْحِجَازِ (١) فَقُلْتُ : وَمَا نَمَطُ الْحِجَازِ قَالَ : أَوْسَطُ الْأَنْمَاطِ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَبِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ (٢).
١١٢ وَرَوَى عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (٣).
١١٣ وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) قَالَ : بِمَا عِنْدَنَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَبِمَا ضَيَّعُوا مِنْهُ (٤).
١١٤ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَالَ اللهُ : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ـ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ـ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ اللهَ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ ـ جَمِيعَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ ـ أَفَتَرَى أَنَّ مَنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ـ يَطْلُبُ اللهُ شَهَادَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقْبَلُهَا مِنْهُ بِحَضْرَةِ جَمِيعِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ كَلَّا لَمْ يَعْنِ اللهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ ، يَعْنِي الْأُمَّةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ـ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) وَهُمُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى ـ وَهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (٥).
١١٥ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَلَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِيمَانِ أَقَوْلٌ هُوَ وَعَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ فَقَالَ : الْإِيمَانُ عَمَلٌ كُلُّهُ وَالْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِكَ الْعَمَلِ ، مَفْرُوضٌ مِنَ اللهِ مُبَيَّنٌ فِي كِتَابِهِ وَاضِحٌ نُورُهُ ، ثَابِتَةٌ حُجَّتُهُ يَشْهَدُ لَهُ بِهَا الْكِتَابِ وَيَدْعُو إِلَيْهِ ـ وَلَمَّا أَنْ أَصْرَفَ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ :
__________________
(١) قال المجلسيّ (ره) : كأنّه كان النّمط المعمول في الحجاز أفخر الأنماط : فكان يبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط وفي النّهاية : في حديث عليّ (ع) خير هذه الأمة النّمط الأوسط ، النّمط : الطّريقة من الطّرائق إلى أن قال : والأنماط : ضرب من البسط له خمل رقيق واحدها نمط «انتهى» ثمّ ذكر كلام صاحب القاموس في ذلك فراجع إن شئت.
(٢ ـ ٤) البرهان ج ١ : ١٦٠. البحار ج ٧ : ٧٢. ونقل الحديث الأوّل في الصّافي ج ١ : ١٤٧.
(٥) البرهان ج ١ : ١٦٠. البحار ج ٧ : ٧٢. الصّافي ج ١ : ١٤٧.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
