أَتَدْرِي مَا يَعْنِي (مَيِّتاً) قَالَ : قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا ـ قَالَ : الْمَيِّتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئاً (فَأَحْيَيْناهُ) بِهَذَا الْأَمْرِ ، (وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) ، قَالَ : إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ ، قَالَ : (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) قَالَ : كَمَثَلِ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ (١).
٩٠ ـ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ ـ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) قَالَ : الْمَيِّتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ ، يَعْنِي هَذَا الْأَمْرَ (وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً) إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قُلْتُ : فَقَوْلُهُ : (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِي لَا يَعْرِفُونَ شَيْئاً (٢).
٩١ ـ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ عُودُوا الْمَرْضَى وَشَيِّعُوا الْجَنَائِزَ ، إِنَّ النَّاسَ ذَهَبُوا كَذَا وَكَذَا وَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ اللهُ ، (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) (٣).
٩٢ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا انْتَصَرَ اللهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ ـ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) (٤).
٩٣ ـ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ع عَنْ أَخِيهِ قَالَ إِنَّ لِلْقَلْبِ تَلَجْلُجاً فِي الْجَوْفِ يَطْلُبُ الْحَقَّ ، فَإِذَا أَصَابَهُ اطْمَأَنَّ بِهِ ، وَقَرَأَ (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ـ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) (٥).
٩٤ ـ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءَ ، وَفَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ، وَوَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ ـ وَشَدَّ عَلَيْهِ مَسَامِعَ قَلْبِهِ ، وَوَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ
__________________
(١ ـ ٢) البحار ج ٩ : ٧٦. البرهان ج ١ : ٥٥٢.
(٣ ـ ٤) البرهان ج ١ : ٥٥٢.
(٥) البرهان ج ١ : ٥٥٣. البحار ج ١٥ (ج ٢) : ٣٨.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
