١١ ـ عَنْ هِشَامٍ الْمَشْرِقِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ ع رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ مَعَانٍ فِي التَّوْحِيدِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : مَا تَقُولُ : إِذَا قَالُوا لَكَ أَخْبِرْنَا عَنِ اللهِ شَيْءٌ هُوَ أَمْ لَا شَيْءٌ قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ اللهَ أَثْبَتَ نَفْسَهُ شَيْئاً ، فَقَالَ : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) لَا أَقُولُ شَيْئاً (١) كَالْأَشْيَاءِ أَوْ نَقُولُ إِنَّ اللهَ جِسْمٌ ، فَقَالَ : وَمَا الَّذِي يَضْعُفُ فِيهِ مِنْ هَذَا ـ إِنَّ اللهَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ ـ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ ، مَذْهَبُ نَفْيِ ، وَمَذْهَبُ تَشْبِيهٍ ، وَمَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ ، فَمَذْهَبُ النَّفْيِ لَا يَجُوزُ ، وَمَذْهَبُ التَّشْبِيهِ لَا يَجُوزُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَالسَّبِيلُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ (٢).
١٢ ـ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَهُمْ يُنْذِرُونَ بِهِ النَّاسَ (٣).
١٣ ـ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) حَقِيقَةً أَيَّ شَيْءٍ عَنَى بِقَوْلِهِ (مَنْ بَلَغَ) قَالَ : فَقَالَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَوْصِيَاءِ ـ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ص (٤).
١٤ ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ (لِأُنْذِرَكُمْ
__________________
(١) وفي نسخة البرهان «أقول شيء». وفي رواية الصّدوق [ره] هكذا «أقول إنّه شيء لا كالأشياء».
(٢) البرهان ج ١ : ٥١٩.
(٣) البرهان ج ١ : ٥١٩. البحار ج ٤ : ٥٧.
(٤) البرهان ج ١ : ٥١٩. البحار ج ٤ : ٥٧. إثبات الهداة ج ٣ : ٤٩. الصّافي ج ١ : ٥١٠. مجمع البيان ج ٢ : ٢٨٢.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
