مُسَمًّى) قَالَ : فَقَالَ : هُمَا أَجَلَانِ ، أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يَصْنَعُ اللهُ مَا يَشَاءُ ، وَأَجَلٌ مَحْتُومٌ (١).
٨ ـ وَفِي رِوَايَةِ حُمْرَانَ عَنْهُ أَمَّا الْأَجَلُ الَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى عِنْدَهُ فَهُوَ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يُقَدَّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخَّرُ فِيهِ مَا يَشَاءُ ، وَأَمَّا الْأَجَلُ الْمُسَمَّى فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (٢).
٩ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ (قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) قَالَ : الْأَجَلُ الْأَوَّلُ ـ هُوَ مَا نَبَذَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ ، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي سَتَرَهُ اللهُ عَنِ الْخَلَائِقِ (٣).
١٠ ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لَبَسُوا عَلَيْهِمْ لَبَسَ اللهُ عَلَيْهِمْ ـ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ) (٤).
__________________
(١) البحار ج ٣ : ٤٠. البرهان ج ١ : ٥١٧.
(٢) البرهان ج ١ : ٥١٧.
(٣) البرهان ج ١ : ٥١٧. البحار ج ٣ : ٤٠ وقال المجلسي «ره» : ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما والثاني موقوفا ، وبعضها بالعكس ويمكن الجمع بأن المعنى أنه تعالى قضى أجلا أخبر به أنبياءه وحججه عليهمالسلام وأخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير وعنده أجل مسمى أخبر بخلافه غير محتوم فهو الذي إذا أخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء فلذا قال تعالى «عنده» أي لم يطلع أحدا بعد وإنما يطلق عليه المسمى لأنه بعد الإخبار يكون مسمى فما لم يسم فهو موقوف ، ومنه يكون البداء فيما أخبر لا على وجه الحتم ويحتمل أن يكون المراد بالمسمى ما سمي ووصف بأنه محتوم ، فالمعنى قضى أجلا محتوما أي أخبر بكونه محتوما وأجلا آخر وصف بكونه محتوما عنده ولم يخبر الخلق بكونه محتوما فيظهر منه أنه أخبر بشيء لا على وجه الحتم فهو غير المسمى لا الأجل الذي دكر أولا وحاصل الوجهين مع قربهما أن الأجلين كليهما محتومان أخبر بأحدهما ولم يخبر بالآخر ، ويظهر من الآية أجل آخر غير الأجلين وهو الموقوف ويمكن أن يكون الأجل الأول عاما وظاهر أكثر الأخبار أن الأول موقوف والمسمى محتوم.
(٤) البرهان ج ١ : ٥١٩. البحار ج ٤ : ٦٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
