كُلِّ شَيْءٍ غُلَّ عَنِ الْإِمَامِ فَهُوَ السُّحْتُ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ شُبْهَةٌ ، وَالسُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنَ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ ، وَمِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَأُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَثَمَنُ الْخَمْرِ ـ وَالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَالرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ، فَأَمَّا الرِّشَاءُ يَا عَمَّارُ فِي الْأَحْكَامِ ـ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ (١).
١١٦ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الصِّبْيَانُ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ ـ وَقَالَ : هُوَ السُّحْتُ (٢).
١١٧ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ السُّحْتَ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَثَمَنُ الْخَمْرِ [الْخِنْزِيرِ] وَمَهْرُ الْبَغِيِّ وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَأَجْرُ الْكَاهِنِ (٣).
١١٨ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ) إِلَى قَوْلِهِ (بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللهِ) قَالَ : فِينَا نَزَلَتْ (٤).
١١٩ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّ مِمَّا اسْتَحَقَّتْ بِهِ الْإِمَامَةُ التَّطْهِيرُ وَالطَّهَارَةُ مِنَ الذُّنُوبِ ـ وَالْمَعَاصِي الْمُوبِقَةُ الَّتِي تُوجِبُ النَّارِ ثُمَّ الْعِلْمُ الْمُنَوِّرُ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ ـ مِنْ حَلَالِهَا وَحَرَامِهَا وَالْعِلْمِ بِكِتَابِهَا خَاصَّةً وَعَامَّةً ، وَالْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ ، وَدَقَائِقِ عِلْمِهِ وَغَرَائِبِ تَأْوِيلِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ ، قُلْتُ : وَمَا الْحُجَّةُ ـ بِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَالِماً بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّذِي ذَكَرْتَ قَالَ : قَوْلُ اللهِ فِيمَنْ أَذِنَ
__________________
فقد غلّ وسمّيت غلولا لأنّ الأيدي فيها مغلولة أيّ ممنوعة مجعول فيها غلّ وهو الحديدة الّتي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضا وأحاديث الغلول في الغنيمة كثيرة.
(١) البرهان ج ١ : ٤٧٥.
(٢) البرهان ج ١ : ٤٧٥. البحار ج ٢٣ : ١٧.
(٣) البرهان ج ١ : ٤٧٥. البحار ج ٢٣ : ١٤.
(٤) البرهان ج ١ : ٤٧٥. البحار ج ٧ : ٢١٨. الصّافي ج ١ : ٤٤٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
