١٠٦ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَطَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ أُوتِيَ بِهِ ثَالِثَةً ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَداً ـ يَأْكُلُ بِهَا وَيَشْرَبُ بِهَا وَيَسْتَنْجِي بِهَا ، وَرِجْلاً يَمْشِي عَلَيْهَا فَجَلَدَهُ وَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (١).
١٠٧ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُقِرَّ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ رَجَعَ ضَمِنَ السَّرِقَةَ وَلَمْ يُقْطَعْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شُهُودٌ (٢).
١٠٨ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ لَا يُقْطَعُ إِلَّا مَنْ نَقَبَ بَيْتاً أَوْ كَسَرَ قُفْلاً (٣).
١٠٩ عَنْ زَرْقَانَ صَاحِبِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ [دُؤَادَ] وَصَدِيقِهِ بِشِدَّةٍ قَالَ رَجَعَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ [دُؤَادَ] ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ عِنْدِ الْمُعْتَصِمِ وَهُوَ مُغْتَمٌّ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَدِدْتُ الْيَوْمَ أَنِّي قَدْ مِتُّ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ وَلِمَ ذَاكَ قَالَ : لِمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْأَسْوَدِ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْيَوْمَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمِ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ : إِنَّ سَارِقاً أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ ـ وَسَأَلَ الْخَلِيفَةَ تَطْهِيرَهُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، فَجَمَعَ لِذَلِكَ الْفُقَهَاءَ فِي مَجْلِسِهِ وَقَدْ أَحْضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع ، فَسَأَلَنَا عَنِ الْقَطْعِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يَجِبُ أَنْ يُقْطَعَ قَالَ : فَقُلْتُ مِنَ الْكُرْسُوعِ (٤) قَالَ : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : لِأَنَّ الْيَدَ هِيَ الْأَصَابِعُ وَالْكَفُّ إِلَى الْكُرْسُوعِ ، لِقَوْلِ اللهِ فِي التَّيَمُّمِ : (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) وَاتَّفَقَ مَعِي عَلَى ذَلِكَ قَوْمٌ.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ مِنَ الْمِرْفَقِ ، قَالَ : وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا لِأَنَّ اللهَ لَمَّا قَالَ : (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) فِي الْغُسْلِ ـ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْيَدِ هُوَ الْمِرْفَقُ قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا يَا بَا جَعْفَرٍ فَقَالَ قَدْ تَكَلَّمَ الْقَوْمُ فِيهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ دَعْنِي مِمَّا تَكَلَّمُوا بِهِ أَيُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ قَالَ أَعْفِنِي عَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
__________________
(١) البحار ج ١٦ «م» : ٢٩. البرهان ج ١ : ٤٧١. الوسائل ج ٣ أبواب حدّ السّرقة باب ٥.
(٢ ـ ٣) البرهان ج ١ : ٤٧١. البحار ج ١٦ «م» : ٢٩.
(٤) الكرسوع : طرف الزّند الّذي يلي الخنصر.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
