عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (١).
٦٧ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّ رَأْسَ الْمَهْدِيِ (٢) يُهْدَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِيسَى عَلَى طَبَقٍ ـ قُلْتُ فَقَدْ مَاتَ هَذَا وَهَذَا قَالَ : فَقَدْ قَالَ اللهُ (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ـ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) فَلَمْ يَدْخُلُوهَا وَدَخَلَهَا الْأَبْنَاءُ ـ أَوْ قَالَ : أَبْنَاءُ الْأَبْنَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ دُخُولَهُمْ ـ فَقُلْتُ : لَوْ تَرَى أَنَّ الَّذِي قَالَ فِي الْمَهْدِيِّ وَفِي ابْنِ عِيسَى (٣) يَكُونُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ : يَكُونُ فِي أَوْلَادِهِمْ ، فَقُلْتُ : مَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ فِي ابْنِ الْحَسَنِ (٤) يَكُونُ فِي وُلْدِهِ قَالَ نَعَمْ : لَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ ذَا (٥).
٦٨ ـ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ـ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (٦) حَتَّى لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ ـ وَلَا يَخْطَأُكُمْ سُنَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ : مُوسَى لِقَوْمِهِ (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) فَرَدُّوا عَلَيْهِ وَكَانُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ (فَقالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ ـ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ ـ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَالْآخَرُ كَالِبُ بْنُ يَافَنَّا ، قَالَ : وَهُمَا ابْنَا عَمِّهِ ، فَقَالا (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) قَالَ : فَعَصَى أَرْبَعُونَ أَلْفَ وَسَلَّمَ هَارُونُ (٧) وَابْنَاهُ وَيُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَكَالِبُ بْنُ يَافَنَّا [يوفتا] فَسَمَّاهُمُ اللهُ فَاسِقِينَ ـ فَقَالَ : (فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٤٥٤.
(٢) المراد من المهديّ هو المهديّ العبّاسيّ.
(٣) هذا هو الصّحيح الموافق لنسخة البحار لكن في الأصل ونسختي البرهان وإثبات الهداة «عيسى» بحذف «ابن».
(٤) يعني القائم (ع).
(٥) البحار ج ٥ : ٢٥٦ و ١٣ : ١٧٩. إثبات الهداة ج ٧ : ٩٧. البرهان ج ١ : ٤٦٧.
(٦) القذّة : ريش السّهم. يعني كما تقدر كلّ واحدة منهنّ على صاحبتها وتقطع قال بن الأثير : يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.
(٧) قال المجلسيّ «ره» أيْ التّسليم الكامل.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
