الْفاسِقِينَ) فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ (١) سَنَةً لِأَنَّهُمْ عَصَوْا فَكَانَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص لَمَّا قُبِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْرِ اللهِ ـ إِلَّا عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرٍّ فَمَكَثُوا أَرْبَعِينَ حَتَّى قَامَ عَلِيٌ (٢) فَقَاتَلَ مَنْ خَالَفَهُ (٣).
٦٩ ـ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِهِ : (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ـ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) قَالَ : كَتَبَهَا لَهُمْ ثُمَّ مَحَاهَا (٤).
٧٠ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لِي : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ لَهُمْ (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ) فَلَمْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَبْنَائِهِمْ ـ وَإِنَّمَا دَخَلَهَا أَبْنَاءُ الْأَبْنَاءِ (٥).
٧١ ـ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) أَكَانَ كَتَبَهَا لَهُمْ قَالَ : إِي وَاللهِ لَقَدْ كَتَبَهَا لَهُمْ ثُمَّ بَدَا لَهُ لَا يَدْخُلُوهَا ـ قَالَ : ثُمَّ ابْتَدَأَ هُوَ ـ فَقَالَ : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ اللهِ ـ فَجَعَلَهُمَا لِلْمُسَافِرِ وَزَادَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَهُمَا أَرْبَعاً (٦).
٧٢ ـ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) قَالَ : كَتَبَهَا لَهُمْ ثُمَّ مَحَاهَا ، ثُمَّ كَتَبَهَا لِأَبْنَائِهِمُ فَدَخَلُوهَا وَاللهُ يَمْحُو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (٧).
٧٣ ـ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بِلَادَهُمْ مُقَدَّسَةٌ قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحْشَرُ فِي جَبَلِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفاً ـ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فَقَالَ : لَا لَعَمْرِي مَا ذَاكَ كَذَاكَ ، وَمَا غَضِبَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ مِصْراً وَلَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ـ وَلَقَدْ أَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى أَنْ يُخْرِجَ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْهَا ، فَاسْتَدَلَّ مُوسَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْقَبْرِ
__________________
(١) تاه تيها : ذهب متحيّرا وضلّ.
(٢) قال المجلسيّ «ره» : ولعلّه (ع) حسب الأربعين من زمان إظهار النّبيّ (ص) خلافة أمير المؤمنين (ع) وإنكار المنافقين ذلك بقلوبهم حتّى أظهروه بعد وفاته (ص).
(٣) البحار ج ٥ : ٢٦٥. و ٨ : ١٥١. البرهان ج ١ : ٤٥٦. الصّافي ج ١ : ٤٣٣.
(٤ ـ ٧) البحار ج ٥ : ٢٦٥. البرهان ج ١ : ٤٥٦. الصّافي ج ١ : ٤٣٣.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
