أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ـ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) فَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَرَائِضِ شَيْءٌ بَعْدَهَا ـ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ ص (١).
٢١ ـ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ص عَرَفَاتٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ـ وَيَقُولُ لَكَ : قُلْ لِأُمَّتِكَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) وَلَسْتُ أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا ، قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكُمْ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ وَالْحَجَّ ـ وَهِيَ الْخَامِسَةُ وَلَسْتُ أَقْبَلُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ إِلَّا بِهَا (٢).
٢٢ ـ عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ الْفَرِيضَةَ كَانَتْ تُنْزَلُ ثُمَّ تُنْزَلُ الْفَرِيضَةُ الْأُخْرَى ـ فَكَانَتْ الْوَلَايَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ـ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ اللهُ :
لَا أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ فَرِيضَةً (٣).
٢٣ ـ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ تَمَامُ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ (٤).
٢٤ ـ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سُئِلَ عَنْ كَلْبِ الْمَجُوسِ يُكَلِّبُهُ الْمُسْلِمُ وَيُسَمِّي وَيُرْسِلُهُ ـ قَالَ : نَعَمْ إِنَّهُ مُكَلَّبٌ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ (٥).
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ١ : ٤٤٤ البحار ج ٩ : ٣٠٦.
(٣) البرهان ج ١ : ٤٤٤ البحار ج ٩ : ٣٠٦. الصافي ج ١ : ٤٢١ وقال الفيض ره : وإنما أكملت الفرائض بالولاية لأن النبي ص أنهى جميع ما استودعه الله من العلم إلى علي صلوات الله عليه ثم إلى ذريته الأوصياء واحدا بعد واحد فلما أقامهم مقامه وتمكن الناس من الرجوع إليهم في حلالهم وحرامهم واستمر ذلك بقيام واحد به بعد واحد كمل الدين وتمت النعمة والحمد لله وقد ورد هذا المعنى بعينه عنهم عليهمالسلام.
(٤) البحار ج ٩ : ٣٠٦. البرهان ج ١ : ٤٤٤.
(٥) البحار ج ١٤ : ٧٩٦. البرهان ج ١ : ٤٤٧. الوسائل ج ٣ أبواب الصيد باب ١٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
