ذَلِكَ ، قَالَ : لِأَنَّ اللهَ سَمَّى لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَلِلزَّوْجِ النِّصْفَ ـ قَالَ : فَمَا يَقُولُونَ لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتَيْنِ أَخٌ قَالَ : يَقُولُونَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ ، فَقَالَ لَهُ : فَيُعْطُونَ مَنْ أَمَرَ اللهُ لَهُ بِالْكُلِّ النِّصْفَ ، وَمَنْ أَمَرَ اللهُ بِالثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ سَمَّى اللهُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : اقْرَأِ الْآيَةَ الَّتِي فِي آخِرِ السُّورَةِ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ـ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ـ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ) قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ ـ أَنْ يَجْعَلُوا لِهَذَا الْمَالِ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ ـ ثُمَّ يَقْسِمُونَ عَلَى تِسْعَةٍ قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : هَكَذَا يَقُولُونَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : فَهَكَذَا يَقُولُونَ ـ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : يَا بُكَيْرُ نَظَرْتَ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ : قُلْتُ وَمَا أَصْنَعُ بِشَيْءٍ هُوَ عِنْدِي بَاطِلٌ ، قَالَ : فَقَالَ : انْظُرْ فِيهَا ـ فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَتْ تِلْكَ كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَيْهَا (١).
٣١٠ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنِ الْكَلَالَةِ ـ قَالَ : مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ وَلَا وَلَدٌ (٢).
٣١١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أُمَّهُ وَأَبَاهُ وَابْنَتُهُ أَوْ ابْنَهُ ـ فَإِذَا تَرَكَ هُوَ وَاحِداً مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ ـ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الَّذِي عَنَى اللهُ فِي قَوْلِهِ : (قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) لَيْسَ يَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَلَا مَعَ الْأَبِ ـ وَلَا مَعَ الِابْنِ وَلَا مَعَ الِابْنَةِ إِلَّا زَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ ـ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ مِنَ النِّصْفِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَلَدٌ ـ وَلَا يُنْقَصُ الزَّوْجَةُ مِنَ الرُّبُعِ شَيْئاً إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ (٣).
٣١٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ـ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ) إِنَّمَا عَنَى اللهُ الْأُخْتَ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمَّ ـ أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ فَلَهَا النِّصْفُ مِمَّا تَرَكَ (وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ) ... (وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً ـ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) فَهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَيُنْقَصُونَ ـ وَكَذَلِكَ أَوْلَادُهُمْ يُزَادُونَ وَيُنْقَصُونَ (٤).
__________________
(١ ـ ٤) البحار ج ٢١ : ٢٩. البرهان ج ١ : ٤٢٩.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
