(وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) (١).
٢٧٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ص : مَا أَشَدَّهَا مِنْ آيَةٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ص : أَمَا تُبْتَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ قَالُوا : بَلَى ـ قَالَ : هَذَا مِمَّا يَكْتُبُ اللهُ لَكُمْ بِهِ الْحَسَنَاتِ ـ وَيَمْحُو بِهِ السَّيِّئَاتِ (٢).
٢٧٩ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ إِذَا سَافَرَ أَحَدُكُمْ فَقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ بِمَا تَيَسَّرَ وَلَوْ بِحَجَرٍ ـ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ ص كَانَ إِذَا ضَاقَ أَتَى قَوْمَهُ ـ وَأَنَّهُ ضَاقَ ضَيْقَةً فَأَتَى قَوْمَهُ ـ فَوَافَقَ مِنْهُمْ أَزْمَةً فَرَجَعَ كَمَا ذَهَبَ ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلِهِ نَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ ـ فَمَلَأَ خُرْجَهُ (٣) رَمْلاً إِرَادَةَ أَنْ يُسَكِّنُ بِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ سَارَةَ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ حَطَّ الْخُرْجَ عَنِ الْحِمَارِ وَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، فَجَاءَتْ سَارَةُ فَانْفَتَحَتِ الْخُرْجَ فَوَجَدَتْهُ مَمْلُوّاً دَقِيقاً فَاعْتَجَنَتْ مِنْهُ وَاخْتَبَزَتْ ـ ثُمَّ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ انْفَتِلْ مِنْ صَلَاتِكَ (٤) فَكُلْ فَقَالَ لَهَا : أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ مِنَ الدَّقِيقِ الَّذِي فِي الْخُرْجِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ الْخَلِيلُ (٥).
٢٨٠ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَرَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا (اتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) أَتَاهُ بِبِشَارَةِ الْخُلَّةِ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَبْيَضَ ـ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَدُهْناً ، فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ ع الدَّارَ فَاسْتَقْبَلَهُ خَارِجاً مِنَ الدَّارِ ـ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ رَجُلاً غَيُوراً ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ فِي حَاجَةٍ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَخَذَ مِفْتَاحَهُ مَعَهُ ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حَاجَةٍ وَأَغْلَقَ بَابَهُ ـ ثُمَّ رَجَعَ
__________________
(١) البحار ج ٥ : ٥٨ وج ١٤ : ٦١٩. البرهان ج ١ : ٤١٦. وقد مرّ صدر الحديث أيضا في سورة البقرة تحت رقم ٢٣.
(٢) البرهان ج ١ : ٤١٧. الصّافي ج ١ : ٣٩٧.
(٣) الخرج بالضّمّ : وعاء معروف يوضع على ظهر الدّابّة. وبالفارسيّة «خرجين».
(٤) أيّ انصرف منها.
(٥) البحار ج ٥ : ١١٤. البرهان ج ١ : ٤١٧.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
