بِكُمْ رَحِيماً) قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَدْخُلُونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ ـ فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُمْ عَدُوُّهُمْ فَيَقْتُلُهُمْ كَيْفَ شَاءَ ، فَنَهَاهُمُ اللهُ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي الْمَغَارَاتِ (١).
١٠٤ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ الْحَضْرَمِيُّ وَأَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ ع ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ : مَرْحَباً وَأَهْلاً ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَأَرْوَاحَكُمْ وَإِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللهِ ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ : فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ : فَمَكَثَ هُنَيْهَةً قَالَ : نَوِّرُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا اقْتَرَفْتُمُ الْكَبَائِرَ (٢) فَأَنَا أَشْهَدُ ، قُلْنَا : وَمَا الْكَبَائِرُ قَالَ : هِيَ فِي كِتَابِ اللهِ عَلَى سَبْعٍ ، قُلْنَا : فَعُدَّهَا عَلَيْنَا جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ ـ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ـ قُلْنَا : مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ شَيْئاً قَالَ : فَأَنْتُمْ إِذَا (٣).
١٠٥ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ يَا مُعَاذُ الْكَبَائِرُ سَبْعٌ فِينَا أُنْزِلَتْ وَمِنَّا اسْتُخِفَّتْ ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ (الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْكَارُ حَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللهِ فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِينَا مَا قَالَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص مَا قَالَ ، فَكَذَّبُوا اللهَ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، وَأَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ (الَّتِي حَرَّمَ اللهُ) فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع وَأَصْحَابَهُ ، وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ فَقَدْ عَقُّوا رَسُولَ اللهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ ع عَلَى مَنَابِرِهِمْ ، أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَأَمَّا الْفِرَارُ فِي الزَّحْفِ ـ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِيعَتَهُمْ غَيْرَ كَارِهِينَ ـ ثُمَّ فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ ، وَأَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا
__________________
(١) البحار ج ١٦ (م) : ٢. البرهان ج ١ : ٣٦٤. الصّافي ج ١ : ٣٥٠.
(٢) اقترف الذّنب : فعله.
(٣) البحار ج ١٦ (م) : ٣. البرهان ج ١ : ٣٦٤.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
