٨ ـ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ ـ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتْهَا الرَّحِمُ اسْتَقَرَّتْ ـ وَأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ يَنْتَقِضُهُ انْتِقَاضَ الْحَدِيدِ ـ فَيُنَادِي اللهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ـ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) وَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ ـ فَلْيَلْزَمِ الْأَرْضَ مِنْ فَوْرِهِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ رِجْزَ الشَّيْطَانِ (١).
٩ ـ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) قَالَ : هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ ـ إِنَّ اللهَ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وَعَظَّمَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَهَا مَعَهُ (٢).
١٠ ـ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) قَالَ : هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ ـ أَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِصِلَتِهَا وَعَظَّمَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَهَا مَعَهُ (٣).
١١ ـ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع وَأَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ (حُوباً كَبِيراً) قَالَ : هُوَ مِمَّا يُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنْ أَثْقَالِهَا (٤).
١٢ ـ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ
__________________
الحيوانية في النساء أقوى منها في الرجال والجهة الروحانية الملكية بالعكس من ذلك وذلك لأن اليمين مما يكنى به عن عالم الملكوت الروحاني والشمال مما يكنى به عن عالم الملك الجسماني فالطين عبارة عن مادة الجسم واليمين عبارة عن مادة الروح ولا ملك إلا بملكوت وهذا هو المعنى بقوله وكلتا يديه يمين فالضلع الأيسر المنقوص من آدم كناية عن بعض الشهوات التي تنشأ من غلبة الجسمية التي هي من عالم الخلق وهي فضلة طينة المستنبط من باطنه التي صارت من مادة لخلق حواء فنبه في الحديث على أن جهة الملكوت والأمر في الرجال أقوى من جهة الملك والخلق وبالعكس منهما في النساء فإن الظاهر عنوان الباطن اه.
(١) البحار ج ١٥ (ج ٤) : ٢٨. البرهان ج ١ : ٣٣٨.
(٢ ـ ٣) البحار ج ١٥ (ج ٤) : ٢٨. البرهان ج ١ : ٣٣٨. الصّافي ج ١ : ٣٢٩ وقال الفيض (ره) يعني قرنها باسمه في الأمر بالتّقوى.
(٤) البرهان ج ١ : ٣٣٨.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
