٦ ـ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لِي : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي تَزْوِيجِ آدَمَ وُلْدَهُ قَالَ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِنَّ حَوَّاءَ كَانَتْ تَلِدُ لِآدَمَ فِي كُلِّ بَطْنٍ غُلَاماً وَجَارِيَةً فَتَزَوَّجَ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ الَّتِي مِنَ الْبَطْنِ الْآخَرِ الثَّانِي ، وَتَزَوَّجَ الْجَارِيَةُ الْغُلَامَ ـ الَّذِي مِنَ الْبَطْنِ الْآخَرِ الثَّانِي حَتَّى تَوَالَدُوا ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : لَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ يَحِجُّكُمُ الْمَجُوسُ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا وَلَدَ آدَمُ هِبَةَ اللهِ وَكَبِرَ سَأَلَ اللهَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ لَهُ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَرْبَعَةَ بَنِينَ ، ثُمَّ وُلِدَ لِآدَمَ ابْنٌ آخَرُ ، فَلَمَّا كَبِرَ أَمَرَهُ فَتَزَوَّجَ إِلَى الْجَانِّ ، فَوُلِدَ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ ، فَتَزَوَّجَ بَنُو هَذَا بَنَاتِ هَذَا ، فَمَا كَانَ مِنْ جَمَالٍ فَمِنْ قِبَلِ الْحُورِ الْعِينِ ـ وَمَا كَانَ مِنْ حِلْمٍ فَمِنْ قِبَلِ آدَمَ ، وَمَا كَانَ مِنْ حِقْدٍ (١) فَمَنْ قِبَلِ الْجَانِّ ، فَلَمَّا تَوَالَدُوا صَعِدَ الْحَوْرَاءُ إِلَى السَّمَاءِ (٢).
٧ ـ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ حَوَّاءَ فَقَالَ : أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ هَذَا الْخَلْقُ قُلْتُ : يَقُولُونَ : إِنَّ اللهَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِ آدَمَ ، فَقَالَ : كَذَبُوا أَكَانَ اللهُ يُعْجِزُهُ أَنْ يَخْلُقَهَا مِنْ غَيْرِ ضِلْعِهِ فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ص : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ طِينٍ فَخَلَطَهَا بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ ـ فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ مِنَ الطِّينِ فَخَلَقَ مِنْهَا حَوَّاءَ (٣).
__________________
(١) وفي نسخة الصافي «من خفة» بدل «من حقد».
(٢) البحار ج ٥ : ٦٦. البرهان ج ١ : ٣٣٦. الصافي ج ١ : ٣٢٧.
(٣) البرهان ج ١ : ٣٣٦. الصافي ج ١ : ٣٢٥. البحار ج ٥ : ٣١. وقال المجلسي (ره) بعد نقل الخبر ما لفظه بيان : فالأخبار السابقة إما محمولة على التقية أو على أنها خلقت من طينة ضلع من أضلاعه. ثم ذكر كلام بعض أصحاب الأرثماطيق في ذلك فراجع. وما ذكره المجلسي (ره) في الاحتمال الثاني هو ما ذكره ابن بابويه في الفقيه في الجمع بين تلك الأخبار.
وقال الفيض (ره) : ما ورد أنها خلقت من ضلعه الأيسر إشارة إلى أنه الجهة الجسمانية
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
