١٥٢ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ص. فَقَالَ إِنِّي رَاغِبٌ نَشِيطٌ فِي الْجِهَادِ (١) قَالَ : فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللهِ ـ فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ كُنْتَ حَيّاً عِنْدَ اللهِ تُرْزَقُ ، وَإِنْ مِتَّ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللهِ ـ وَإِنْ رَجَعْتَ خَرَجْتَ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَى اللهِ ـ هَذَا تَفْسِيرُ (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً) (٢).
١٥٣ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص بَعَثَ عَلِيّاً ع فِي عَشْرَةٍ (اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) إِلَى (أَجْرٌ عَظِيمٌ) إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (٣).
١٥٤ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالُوا بَعَثَ هَذَا الصَّبِيَّ وَلَوْ بَعَثَ غَيْرَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي مَكَّةَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَرِجَالُهَا وَاللهِ الْكُفْرُ أَوْلَى بِنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ، فَسَارُوا وَقَالُوا لَهُمَا وَخَوَّفُوهُمَا بِأَهْلِ مَكَّةَ وَغَلَّظُوا عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ ع : (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وَمَضَيَا ، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ أَخْبَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ص بِقَوْلِهِمْ لِعَلِيٍّ وَبِقَوْلِ عَلِيٍّ لَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ـ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً ـ وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ـ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) وَإِنَّمَا نَزَلَتْ أَلَمْ تَرَ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ لَقُوا عَلِيّاً وَعَمَّاراً فَقَالا إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ وَأَهْلَ مَكَّةَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ وَزَادَهُمْ إِيمَاناً ـ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (٤).
١٥٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ الْكَافِرِ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ أَمِ الْحَيَاةُ فَقَالَ : الْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ ، قُلْتُ : وَلِمَ قَالَ : لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) وَيَقُولُ : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
__________________
(١) النشيط : ذو النّشاط.
(٢) البحار ج ٢١ : ٩٥. البرهان ج ١ : ٣٢٥. الصّافي ج ١ : ٣١٣.
(٣ ـ ٤) البرهان ج ١ : ٣٢٦.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
