١٤٥ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) قَالَ : مَا زَالَ مُذْ خَلَقَ اللهُ آدَمَ دَوْلَةٌ لِلَّهِ وَدَوْلَةٌ لِإِبْلِيسَ ، فَأَيْنَ دَوْلَةُ اللهِ أَمَا [مَا] هُوَ إِلَّا قَائِمٌ وَاحِدٌ (١).
١٤٦ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ بِإِسْنَادٍ لَهُ يُرْسِلُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ وَاللهِ لَتُمَحَّصُنَّ وَاللهِ لَتُمَيَّزُنَّ ـ وَاللهِ لَتُغَرْبَلُنَّ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَنْدَرُ ، قُلْتُ : وَمَا الْأَنْدَرُ ـ قَالَ : الْبَيْدَرُ [الْأَبْذَرُ] وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ فِيهِ الطَّعَامَ يُطَيِّنُ عَلَيْهِ ـ ثُمَّ يُخْرِجُهُ قَدْ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً ، فَلَا يَزَالُ يُنَقِّيهِ ثُمَّ يَكُنُّ عَلَيْهِ ـ ثُمَّ يُخْرِجُهُ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، حَتَّى يَبْقَى مَا لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ (٢).
١٤٧ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) قَالَ : إِنَّ اللهَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ مُكَوِّنُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُ ـ وَهُمْ ذَرٌّ وَعَلِمَ مَنْ يُجَاهِدُ مِمَّنْ لَا يُجَاهِدُ ، كَمَا عَلِمَ أَنَّهُ يُمِيتُ خَلْقَهُ قَبْلَ أَنْ يُمِيتَهُمْ ـ وَلَمْ يُرِهُمْ مَوْتَهُمْ وَهُمْ أَحْيَاءٌ (٣).
١٤٨ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ص إِلَّا ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : وَمَنِ الثَّلَاثَةُ قَالَ : الْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيِّ ، ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى ـ وَأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا ـ حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مُكْرَهاً فَبَايَعَ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ـ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ـ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً ـ وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) (٤).
١٤٩ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص لَمَّا قُبِضَ ـ صَارَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً عَلِيٌّ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : فَعَمَّارٌ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلْهُمْ شَيْءٌ فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ (٥).
__________________
(١) البحار ج ١٣ : ١٣٠. البرهان ج ١ : ٣١٨. إثبات الهداة ج ١ : ٢٦٣.
(٢) البرهان ج ١ : ٣١٨.
(٣) البرهان ج ١ ٣١٨ الصافي ج ١ : ٣٠٢.
(٤ ـ ٥) البحار ج ٦ : ٧٤٩. البرهان ج ١ : ٣١٩. الصافي ج ١ : ٣٠٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
